سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٣ - الأول عدم الابهام الموجب لعدم تحصيل المراد
توكيل غير الامين في ماله دون مال غيره مما له ولاية عليه كالقاصر و الثلث و الوقف و نحوها (و يجوز وكالة) الواحد عن المتعاقدين فيتولى طرف العقد (و يجوز توكيله) على استيفاء القصاص و الحد من نفسه و كذا استيفاء الدين من نفسه (و يجوز وكالة) الاثنين عن واحد بشرط الاجتماع فلا ينفرد أحدهما بشيء من التصرف حتى مع غيبة لآخر و لو مات واحد منهما أو عزل بطلت فليس للثاني التصرف و لا للحاكم ان يضم معه شخصا آخر (و تجوز على) الاستقلال فيكون لكل منهما التصرف مستقلا فلو و كلهما على بيع داره مثلا فباعها أحدهما من شخص و الآخر من آخر فان كانا دفعة بطلا و ان تعقبا صح الأول و بطل الثاني (و لو كان خياريا) كان لكل منهما الفسخ و الامضاء و لو سبق أحدهما بأحدهما لم يبق محل للآخر (و لو و كلهما على) إخراج ما عليه من زكاة أو خمس فدفعه كل منهما فان تعاقبا برئت ذمته بالأول و له استرداد الثاني و ان وقعا دفعة تخير في استرداد أيهما شاء و إنما يسترد مع وجود العين (و اما مع تلفها) فلا ضمان و لو فرض ذلك في الدين استرد العين مع وجودها و البدل مع تلفها- و يجوز اشتراط الاجتماع- على أحدهما دون الآخر فلا ينفذ تصرف الأول مستقلا بخلاف الآخر- ثمّ ان صرح- بأحد الانحاء اتبع- و ان أطلق فالظاهر اشتراط الاجتماع- على كل منهما و لو شك رتب حكم الاجتماع-
و اما متعلق الوكالة
- فيعتبر فيه أمور:
الأول: عدم الابهام الموجب لعدم تحصيل المراد
فلو قال وكلتك في أمر من اموري أو في شيء من اموالي لغي و لو قال بع ما شئت من اموالي أو اقض ما شئت من ديوني صح و كذا لو قال وكلتك في كل قليل و كثير من اموري أو أنت وكيلي مطلقا فتصرف في مالي كيف شئت أو وكله على بيع املاكه و عبيده و تطليق زوجاته أو جعله بمنزلة نفسه في جميع ما يتعلق به و لا غرر للعموم و لا ضرر لوجوب مراعاة المصلحة و لو وكله في شراء عبد أو شاة و أطلق جاز و لو وكله في إبراء ذمة شخص من الدين الذي له عليه صح و ان لم يعلم هو و لا الوكيل و لا المديون مقدار الدين و