سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٩ - (و أما العاقد)
بالاقتصار على صيغة الماضي لا يترك)- و في قيام نعم- مقام الإيجاب خلاف و الأخبار الواردة في المتعة الدالة على ان المرأة إذا قالت نعم عقيب قول الزوج لها تزوجتك متعة بكذا إلى كذا فهي امرأته تدل على الجواز- و كما يصح الإيجاب- من المرأة و القبول من الرجل كما هو المتعارف يصح العكس فان كلا منهما يصح ان ينشأ زوجيته لصاحبه ابتداء فيعقبه صاحبه بالقبول فلو قال الزوج تزوجتك فقالت المرأة قبلت أو رضيت صح و لا يكون من تقديم القبول على الإيجاب و لو تقدم القبول بلفظ قبلت أو رضيت منه أو منها على الإيجاب بطل- و لا ينعقد- بلفظ الهبة و التمليك و الاباحة أو الإجارة و نحوها- و يعتبر- فيه التنجيز فلو علقه على شرط أو مجيء زمان بطل و لا يقدح التعليق الصوري كما لو قال ان كان هذا اليوم الجمعة فقد زوجتك- و المطابقة بين الإيجاب و القبول- فلو قصد القابل بانشائه غير ما قصده الموجب بطل (و الموالاة بينهما) فلو طال الفصل بحيث يمنع من تحقق التخاطر العقدي لم يصح.
(و أما العاقد)
في النكاح و غيره موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره فلا بد فيه من البلوغ و العقل و القصد و في النكاح لا بد من عدم الاحرام أيضا فلا عقد لصبي أو صبية و ان بلغا عشراً أو كانا مميزين اذن الولي أم لا أجاز أم لا على المشهور لكن ان لم يكن إجماع كان لصحة عقد المميز عن غيره وكالة أو فضولا مطلقا و عن نفسه باذن الولي أو اجازته وجه ليس بالبعيد و لا لمجنون مطبق أو ادواري في دوره و لا نائم أو غافل أو هازل أو سكران أجاز بعد الافاقة أم لا نعم في صحيحة بن يزيع جواز تزويج السكرى نفسها إذا رضيت بعد الافاقة و اقامت مع زوجها و عمل بها بعض و حملها آخرون على سكر يتحقق معه القصد و ان لم يعرف فيه المصلحة و المفسدة فيما يفعله و لذلك توقف على الرضا بعد الافاقة و هو جيد فيكون نظير عقد المكره إذا لحقه الرضا (و لا يصح عقد النكاح) من محرم ايجابا و قبولا مباشرة و توكيلا لنفسه و لغيره نصا و إجماعا كما مر- و لا- يعتبر في العاقد من حيث اجرائه لصيغة العقد رشداً أو اختياراً أو حرية أو ذكورية أو غيرها- فيصح عقد السفيه- لنفسه باذن الولي أو