سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٠ - (الرابع) التحريم الابدي إنما يترتب على العدة من غير العاقد
كذلك ان دخل بها قبلا أو دبرا و الا فلا بل متى دخل بها عالما أو جاهلا حرمت أيضا على أبيه و ابنه و حرمت عليه امها و بنتها لانه اما زنى أو شبهة فيحرم سابقا لا لاحقا كما في الحلية و لا يلحق بالعدة مدة الاستبراء في الأمة في شراء و نحوه فلا يوجب العقد فيها تحريما ابديا و لو مع العلم أو الدخول بل الظاهر جواز العقد فيها و ان حرم الوطي قبل انقضائها فان المحرم فيها هو الوطي دون سائر الاستمتاعات و لا بذات البعل و المعتدة الأمة المستفرشة و لو كانت موطوءة بالملك أو التحليل فان العقد عليها بدون اذن سيدها و ان كان باطلا لكنه لا يوجب التحريم الابدي حتى مع العلم أو الدخول كما لا يلحق بالعقد الوطي بالملك أو التحليل فلو زوج امته ثمّ وطأها هو أو غيره بتحليله و هي في حبال زوجها أو في عدته لم تحرم ابدا حتى مع العلم.
فروع:
(الأول) إذا عقد حال الزوجية أو العدة و لم يدخل الا بعد خلوها منهما
فهل يثبت التحريم الابدي أم لا وجهان أقواهما الثاني و احوطهما الأول.
(الثاني) هل يعتبر صحة العقد من غير جهة وقوعه على المزوجة أو المعتدة
فلو كان فاسدا من غير هذه الجهة فلا تحريم أم لا وجهان أقواهما الأول و احوطهما الثاني.
(الثالث) لو عقد له وكيله أو وليه
فالمدار على علمه و جهله لا على علم الوكيل أو الولي أو جهله.
(الرابع) التحريم الابدي إنما يترتب على العدة من غير العاقد
اما إذا كانت منه فلا تحريم نعم قد يحرم العقد فيها أيضا تكليفا و وضعا لكنه لا يوجب الحرمة الابدية كما في عدة الطلاق الثالث المحتاج إلى المحلل و الطلاق التاسع الموجب للتحريم الابدي و قد يحرم وضعيا تكليفا كما في العدة الرجعية فان التزويج فيها باطل لكونها زوجة أو بمنزلتها و اما إذا وطي زوجة الغير شبهة فاعتدت منه فان العقد في أثناء العدة و ان أوجب التحريم الابدي لكنه لا من حيث العدة بل من حيث زوجيتها للغير.