سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣١ - المسألة ١٨ أفتى علماؤنا ببطلان المغارسة
المسألة ١٧: يجوز لكل من المالك و العامل دون الأجنبي في المزارعة و المساقاة
بل في كل زرع أو ثمر مشترك خرص حصته على الآخر برضاه و يشترط بلوغ الحاصل و إدراكه فلا يجوز قبله و ان يكون بمقدر منه فلا يجوز في الذمة الا بنحو الصلح و هي معاهدة مستقلة تسمى بالتقبيل ليست بيعا و لا صلحا و لا قسمة فلا يجري فيها اشكال الربا و اتحاد العوض و المعوض و النهي عن المحاقلة و المزابنة و لا يعتبر فيها لفظ خاص و لا يجوز لأحدهما الفسخ سواء زاد الخرص أو نقص نعم يشترط في استقرارها السلامة فلو تلف الحاصل اجمع بآفة سماوية أو أرضية فلا شيء و لو تلف بعضه فبالنسبة و لو تلف أو اتلف مضمونا لم تتغير المعاهدة و انفذت في بدله.
المسألة ١٨: أفتى علماؤنا ببطلان المغارسة
فلو دفع إليه أرضا ليغرسها على ان الغرس بينهما بطل سواء شرط للعامل جزء من الأرض أم لا و حينئذ فالغرس لصاحبه و عليه الأجرة فان كان من رب الأرض فعليه أجرة الغرس للغارس و ان كان من العامل فعليه أجرة الأرض للمالك ثمّ ان تراضيا على ابقائه باجرة أو بدونها فذاك و الا فللمالك القلع و عليه ارش لنقص الحاصل بالقلع كما إذا انكسر بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر كما ان على الغارس طم الحفر و قلع العروق المتخلفة و ارش الأرض لو نقصت بسببه و لو دفع المالك قيمة الغرس ليملكه و الغارس قيمة الأرض ليملكها أو اجرتها ليبقى الغرس فيها لم يجب على الآخر الإجابة و عن الأردبيلي و السبزواري الإشكال في اصل بطلان المغارسة و احتمال الصحة للعمومات و بعض الأخبار الخاصة و إليه كان يميل لاستاذ الشريف و هو جيدان لم يكن إجماع و على تقدير البطلان فيمكن تصحيحها بادخالها تحت عنوان آخر من صلح أو إجارة مع مراعاة شرائطهما كما إذا اشتركا في الأصول و لو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها مثلا فيتصالحان على الغرس و السقي إلى زمان كذا بنصف من منفعة الأرض أو عينها مثلا أو يستأجره على ذلك بذلك و لو صدرت مغارسة و شك في صدورها على وجه صحيح أو فاسد بني على الصحة.