سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥ - المسألة ٢ يجوز إيقاع المزارعة و المساقاة بنحو الإذن و بنحو الجعالة
الثالث: أن تكون معينة بالنصف أو الثلث أو نحوهما
فلو شرط له حصة مجهولة كالشيء أو الجزء أو النصيب أو نصفا ان استقى بالناضح و ثلثا ان استقى بالسائح بطل و لو اشترط العامل مع حصة من النماء ملك حصة من الأصل الثابت أو اشترط المالك على العامل مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة صح و يجوز اختلاف الحصة في الانواع كالنصف من العنب و الثلث من الرطب و هكذا إذا علما بمقدار كل نوع منها.
(و اما الأمد) فيعتبر فيه أمران:
أحدهما: تقديره
بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالشهور و الاعوام فلو قدره بادراك الغلة أو بلوغ الثمر بطل لكن لو قيل بالصحة إذا عين السنة لم يكن بعيدا.
ثانيهما: أن يكون مما يدرك فيه الزرع و يبلغ الثمر غالبا
فلو كان قصيرا لا يحصل فيه ذلك بطل و لا حد له في طرف الكثرة فيجوز و لو على اكثر من ثلاثين سنة إذا عينه و لا يعتبر اتصاله بالعقد و لو أطلق اتصل.
(و اما الأحكام) ففيها مسائل:
المسألة ١: المزارعة و المساقاة المنشأتان بالعقد اللفظي
لازمتان بالذات لا ينفسخان الا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو شرط الخيار أو الغبن أو غير ذلك من أسباب الخيار التي تجري في الإجارة (اما المنشأتان بالمعاطاة) فلا يلزمان الا بالعمل و لا يبطلان مطلقا بموت المالك أو العامل أو هما الا مع التقييد بمباشرة العامل فيبطلان بموته أو كون ملكية المالك للمنفعة مقصورة على مدة الحياة كما في الوقف على البطون أو المنفعة الموصي بها مدة الحياة فيبطلان بموت المزارع أو المساقي كما سبق في الإجارة و يبطلان أيضا بالعذر العام المانع من الانتفاع.
المسألة ٢: يجوز إيقاع المزارعة و المساقاة بنحو الإذن و بنحو الجعالة
فيجوز للمالك الرجوع فيهما قبل العمل و بعده فيستحق العامل في المساقاة أجرة المثل و كذا في المزارعة إذا كان البذر من المالك اما لو كان من العامل وجب على المالك إبقاء الزرع إلى اوانه و استحق أجرة المثل لأرضه.