سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٦٢ - (و اما من يجب جهاده)
و اما الخاتمة ففي الجهاد
و النظر في كيفية وجوبه و شرائط من يجب عليه و أحكام المرابطة و أقسام من يجب جهاده و أحكام الغنيمة و أحكام البغاة
(اما كيفية وجوبه)
فيجب الجهاد للدعوة إلى الإسلام على الكفاية بحسب الحاجة بشرط الإمام العادل أو نائبه الخاص- اما العام- فلا يجوز له توليه حال الغيبة نعم لو هجم عدو على المسلمين يخشى منه على بيضة الإسلام وجب كفاية على كل ذي قوة و قدرة دفعه و لا يشترط اذن الإمام- و اما شرائط- من يجب عليه- فيشترط- فيمن يجب عليه الجهاد بالمعنى الأول- البلوغ و العقل و الحرية و الذكورة و البصر و السلامة من المرض و العرج و الفقر- فلا يجب- على الصبي و المجنون و العبد و المرأة و الاعمى و الاعرج و الفقير العاجز عن نفقة عياله (و للأبوين) منع الولد مع عدم التعيين و كذا للغريم منع المديون الموسر مع الحلول و العاجز يجب ان يستنيب مع القدرة و عدم وجود من به الكفاية- و اما بالمعنى الثاني- فيجب على القادر مطلقا الذكر و الأنثى فيه سواء و السليم و الاعمى سواء و المريض و العبد و غيرهما سواء و يحرم المقام في بلد الشرك لمن لا يتمكن من إظهار شعائر الإسلام.
(و اما المرابطة)
و هي الارصاد لحفظ الثغور (فهي مستحبة) استحبابا مؤكدا مع حضور الإمام و غيبته لانها لا تتضمن جهادا بل حفظا و اعلاما و اقلها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما فان زادت كانت كالجهاد في الثواب و لو نذرها أو نذر صرف مال إلى اهلها وجب الوفاء و ان كان الإمام غائبا على الأقوى.
(و اما من يجب جهاده)
فهم من ليس لهم كتاب و لا شبهة كتاب من سائر فرق الكفار و هؤلاء يجب قتالهم بعد الدعاء إلى الإسلام و امتناعهم إلى ان يسلموا أو يقتلوا و لا تقبل منهم الجزية مطلقا- و اما من كان- لهم كتاب أو شبهة كتاب فيقاتلوا كذلك الا ان يلتزموا بشرائط الذمة فيقبل منهم (و هي بذل الجزية) و التزام أحكام الإسلام في المرفاعات و ترك التعرض للمسلمات بالنكاح و للمسلمين بالفتنة عن دينهم و قطع الطريق عليهم و سرقة أموالهم و ايواء عين المشركين و جاسوسهم و