سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٥ - المسألة ٣ الكفاءة قسمان شرعية و عرفية
الا إذا اشتمل على ما يبطله استدامة كنكاح إحدى المحرمات عينا أو جمعا فيجري عليه حكم الإسلام فان الاستدامة كالابتداء بعد الإسلام فلو اسلم الكافر كتابيا أو غيره على اكثر من أربع فاسلمن أو كن كتابيات تخير أربعا من دون تجديد عقد بشرط جواز نكاحهن في شريعة الإسلام و فارق الباقي من دون طلاق ان كان حرا و هن حرائر و الا اختار العدد المعين للحر و العبد من دون فرق بين من ترتب عقدهن و اقترن و لا بين اختيار الاوائل في العقد أو الاواخر و لا بين من دخل بهن و غيرهن و لو اسلم معه أربع و بقي ربع كتابيات بقي التخيير.
المسألة ٢: الفرق المنتحلة للإسلام إذا كانوا محكوما بكفرهم كالنواصب و الخوارج و الغلاة يجري عليهم حكم الكفار
فلا يجوز تزويجهم و لا التزويج منهم قطعا و أما من عداهم ممن لم يحكم بكفره كالمخالفين فيجوز التزويج منهم إجماعا و أما تزويجهم ففيه قولان أقواهما الجواز على كراهة (و لكن الاحتياط فيه لا يترك الا لضرورة أو لمظنة غلبتها عليه دون العكس) فان العارفة لا توضع الا عند العارف و المرأة تاخذ من دين زوجها و الا فهم اليوم أهل هدنة ترد ضالتهم و تؤدي امانتهم و تحقن دماءهم و تجوز مناكحتهم و موارثتهم و تتكافأ دماءهم و فروجهم إلى ان تظهر كلمة الحق فلا تتكافأ الدماء و لا الفروج فلا يقتل المؤمن بالالف منهم نسأل الله تعجيل الفرج لمن يملؤها قسطا و عدلا صلوات الله و سلامه عليه و على آبائه الطاهرين- و يجري الحكم- كذلك على غير الإمامية من فرق الشيعة كالزيدية بل و غير الاثني عشرية من الإمامية كالاسماعيلية فالمدار في النكاح على الإسلام بالمعنى العام فجميع فرقه التي لم يحكم بكفرها تشترك في التناكح و التوارث و غيرهما من الأحكام و الحدود.
المسألة ٣: الكفاءة قسمان شرعية و عرفية
فالكفاءة الشرعية هي الكفاءة في الدين حسب و العرفية هي الكفاءة في الحسب و النسب و الشرف و الغنى و العظمة و نحوها و الكفاءة التي هي شرط في صحة النكاح هي الكفاءة الشرعية فلا يصح تزويج المسلمة