سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٣ - ثانيهما الكفر
و في الاستدامة- فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم و لا هم يحلون لهن- فإذا اسلمت زوجته دونه- فان كان قبل الدخول- انقطعت عصمتها منه في الحال و لا عدة و لا مهر و ان ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قضى لها بنصف الصداق و قال لم يزدها الإسلام الا عزا لكن لم يوجد عامل به- و ان كان بعد الدخول- و قف على العدة فان أسلم فيها فهي زوجته من دون حاجة إلى رجوع و الا انفسخ العقد و استقر المهر و إذا اسلما دفعة فلا فسخ سواء كان قبل الدخول أو بعده- و اما الزوجة- فكذلك إذا كانت مشركة غير كتابية قولا واحدا في الدوام و المتعة و ملك اليمين في الابتداء و الاستدامة لقوله تعالى في الابتداء [وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ] و في الاستدامة [وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ] فإذا أسلم زوج غير الكتابية دونها- فان- كان قبل الدخول انقطعت العصمة في الحال و لا عدة (اما المهر) فهل يثبت اجمع أو يسقط اجمع أو يتنصف وجوه و المشهور على التنصيف و القاعدة تقضي بالسقوط كلا لان اختلاف الدين فسخ لا طلاق و اذا كان بعد الدخول و قف على العدة فان سلمت فيها فهي زوجته و الا بانت منه و استقر المهر (و أما الكتابية) اعني اليهودية أو النصرانية فيحل نكاحها استدامة إجماعا فإذا اسلم زوجها دونها فهي على نكاحه قبل الدخول و بعده دائما و منقطعا سواء كان كتابيا أو غيره- و اما في الابتداء- فمنهم من حرمه مطلقا و منهم من حلله مطلقا و منهم فصل بين الدوام فلا يحل و المتعة و ملك اليمين فيحل و الأقوى لجواز مطلقا- و لكن الاحتياط بتركه دواما لا يترك- لقوله عز من قائل في سورة المائدة التي هي آخر القرآن نزولا و قد نسخت ما قبلها و لم ينسخها شيء [الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ]- الحلية في