سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٨ - (و اما المظاهرة)
أو لم يكن لها عدة فلا رجوع لها قطعا و إذا رجعت حيث يصح رجوعها صار الطلاق رجعياً تترتب عليه احكامه و رجع هو ان شاء ما دامت العدة باقية و لم يمنع من رجوعه مانع (أما لو كان المانع من قبله كما لو تزوج اختها فلها الرجوع و لا رجوع له الا ذا رفع المانع) و لو تنازعا في القدر أو الجنس أو في كونه في ذمتها أو ذمة غيرها حلفت و لو قالت خالعتك على الف ضمنها عني فلان أو دفعتها أو ابرأتني حلف مع عدم البينة.
الكتاب الثالث في الظهار
و هو فعال من الظهر و المراد به تشبيه المكلف من يملك نكاحها بمن يحرم عليه ذلك ابداً بنسب أو سبب و هو محرم و ان ترتبت عليه الأحكام- و النظر- في الصيغة و المظاهر و المظاهرة و الشروط و الأحكام:
(اما الصيغة)
فهي أن يقول أنت أو هذه أو فلانة علي أو لدي أو عندي أو مني كظهر امي أو اختي أو بنتي أو غيرهن من المحرمات النسبية و في المحرمات بالرضاع أو المصاهرة اشكال (اقربه العدم) و لا ظهار إلا من الزوج فلو وقع من الزوجة لغي و لا يقع بالتشبيه بالأب أو الاجنبية و يصح توقيته بامد كالشهر و السنة فيحل له الوطي بعده و تعليقه على صفة كانقضاء الشهر فلا يحرم الوطي قبلها و على شروط فلو لم يحصل فلا حكم له.
(و اما المظاهر)
فيعتبر فيه- البلوغ- و كمال العقل و الاختيار و القصد فلا ظهار لصبي أو مجنون أو سكران أو مغمى عليه أو مكره أو في غضب و يصح من الكافر.
(و اما المظاهرة)
فيعتبر فيها الطهارة من الحيض و النفاس و ان لا يكون قد قاربها في ذلك الطهر كالطلاق و ان تكون مدخولا بها و لو في الدبر و لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة ذا كانت دائمة في المتمتع بها اشكال و لا يقع في الموطوءة بالملك.