سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٩١ - المسألة ٧ الوصية جائزة من طرف الموصي
السفيه- و المفلس ففي صحتها منهما مطلقا أو عدمها كذلك أو التفصيل بين حياة الموصى فتصح و موته فتبطل وجوه و الاوسط اوسط- و لو اجازوا- باعتقاد قلة الموصى به فانكشف كثرته فان كان على نحو التقييد لغت و ان كان على نحو الداعي مضت- و لو ادعوا- التقييد فأنكر الموصى له فان كان لفظ الإجازة مطلقا و ادعوا تقييد الرضا لم تسمع و ان كان النزاع في اللفظ الصادر انه مطلق أو مقيد سمعت و القول قولهم بيمينهم من دون فرق بين تعلق الوصية بعين أو جزء مشاع.
المسألة ٦: لو اوصى بإخراج بعض ولده من الميراث
لم يصح على اطلاقه لكن هل يلغو رأساً أو ينفذ بمقدار الثلث فلا يستحق منه المخرج شيئاً و ينحصر ارثه فيما عداه- قولان- اقربهما الثاني (و الأول لا يخلو من القوة) فان الوصية بالاخراج و ان لم تكن وصية بالباقي للباقي لكنها نفسها وصية و لا فرق في النفوذ من الثلث بين الوصية بالاعطاء أو المنع كما لو صرح باخراجه من الثلث حسب.
المسألة ٧: الوصية جائزة من طرف الموصي
فله الرجوع ما دام حيّاً في الوصي بعزله و الموصى به بفسخه سواء كان ما لا أو ولاية (و يصح بالقول و بالفعل) و يكفي فيهما كلما دل على ذلك بنفسه أو بالقرينة و الصريح من القول رجعت أو نقضت أو ابطلت أو فسخت و نحوها و من العفل بيع العين الموصى بها أو رهنها (الرهن لا ينقضها فلا يوجب الفسخ) أو هبتها و نحوها (و اما من طرف) الوصي فكذلك هي جائزة ما دام الموصي حيّاً فله الرد و لو بعد القبول بشرط ابلاغه إليه سواء كان الموصي حاضراً معه في البلد أو غائباً اباً أو غيره انحصر الأمر فيه أم لا بلغه الرد في وقت يمكنه نصب غيره أم لا (الاحوط في هذه الصور كلها عدم الاستقلال و الرجوع إلى حاكم الشرع) و ان كان الاحوط في الغائب و الأب و من انحصر الأمر فيه و ما إذا بلغه الرد في وقت لا يمكنه نصب غيره العمل عليها بل الأولى له ان لا يخذله على هذا الحال مطلقا بل إذا أوجب الرد على الأب عقوقه حرم- و اما لو مات الموصي- قبل الرد أو بعده و لما يبلغه لم يكن للرد اثر و كانت الوصية لازمة للوصي سواء قبلها قبل