سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٦ - القبس الثالث في المصاهرة
المسألة ٥: إذا شك في تحقق الرضاعة المحرمة
فلا تحريم الا ان يستبين وجوده بحدوده و قيوده أو تقوم به البينة و لا تقبل الشهادة به الا مفصلة و تقبل على الإقرار به مطلقة و شهادة النساء فيه جائزة لكن لا يقضى به الا باربع منهن أو رجل و اثنتين أو رجلين و لا يقبل في الإقرار به الا رجلان و لو اشتبهت الرضيعة في غيرها فان كان بين محصور اجتنب الجميع و الا فلا.
القبس الثالث: في المصاهرة
و هي علاقة قرابة تحدث بالزوج جعلها الله تعالى كما جعل النسب فقال عز من قائل [وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً] نعم قد تعارف البحث هنا عن أمور الحقت بها إلحقاقا كالوطي بالملك أو الشبهة أو الزنا و النظر و اللمس و اللواط (فاما الزواج) بالعقد الدائم أو المنقطع فيحرم به ابدا و لو تجرد عن الدخول ثلاثة فريق (زوجة الأب) و ان علا لأب أو أم على الابن و ان نزل لابن أو بنت (و زوجة الابن) على الأب كذلك و تقييد حلائل الابناء بالذين من اصلابكم لاخراج من لم يكن من الصلب كالذي يتبنى لا لاخراج ابن الابن و ابن البنت و لا فرق فيهما بين ان يكونا حرين أو مملوكين أو مختلفين و لا في الزوجة بين ان تكون حرة أو مملوكة (و أم الزوجة) و ان علت لأب أو لأم فتحرم بمجرد العقد على بنتها و ان لم يدخل بها بخلاف البنت و هي الربيبة فلا تحرم بمجرد العقد على بنتها الا جمعا فلو فارقها بدون دخول حل له تزويج بنتها نعم لو دخل بامها حرمت ابدا و الحرة و المملوكة في هذا سواء و الحجور و غير الحجور سواء و من تقدمت ولادتها على الزوجية أو تاخرت حتى بعد خروج امها عن الزوجية سواء و الفرق بينها و بين الأم ان الله سبحانه و تعالى يقول و امهات نسائكم فلم يستثن في هذه كما اشترطه في تلك هذه مبهمة ليس فيها شرط و تلك فيها شرط (و أما الوطي) فان بالعقد فلا اثر له في الطوائف الثلاث اعني زوجة الأب و زوجة الابن و أم الزوجة و ذلك لان التحريم قد تحقق بنفس العقد قبل الوطي (و اما الطائفة الرابعة) اعني بنت الزوجة و ان حرمت