سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥ - المسألة ٨ القراض عقد جائز من الطرفين
المسألة ٦: ليس للعامل التوكيل أو الاستيجار في اصل التجارة بدون اذن المالك
الا في المقدمات التي جرت العادة فيها بذلك و ليس له ان يأخذ من آخر مضاربة ان تضرر الأول الا باذنه فان فعل و ربح في الثانية لم يشاركه الأول- و ليس له مضاربة غيره- في مال المالك الا باذنه فان ضاربه بغير اذنه فان أجاز المالك صح و الا بطل فان قبض الثاني و لم يربح و لم يتلف منه شيء رده على المالك و لا شيء له و لا عليه و ان تلف في يده فللمالك الرجوع على أيهما شاء فان رجع على الأول رجع الأول على الثاني مع علمه لاستقرار التلف في يده لا مع جهله لغروره و ان رجع على الثاني رجع الثاني على الأول مع جهله لا مع علمه و ان ربح فان أجاز المالك التجارة كان الربح كله له و رجع الثاني على الأول باجرة المثل مع الجهل لا مع العلم و ان ضاربه باذنه فان كان بجعل الثاني عاملا للمالك انفسخت مضاربة الأول و ليس له من الربح شيء الا إذا كان قد عمل و حصل ربح فيستحق حصته و ليس له ان يشترط على الثاني شيئا من الربح لانه لا مال له و لا عمل و لو جعل الحصة للثاني اقل مما جعل له كان التفاوت للمالك و ان كان يجعله شريكا معه في الحصة و العمل فالعمل على ما قرر أو ان كان بجعله عاملا للعامل الأول من دون ان يشاركه في العمل بطل.
المسألة ٧: لا يصح لرب المال الشراء من مال القراض
لانه ماله الا إذا ربح فيشتري حصة العامل و يصح للعامل الشراء منه قبل الربح فان ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه و بعده فيما عدا مقدار حصته منه و لا يصح لرب المال الأخذ بالشفعة فيما اشترى بمال القراض و يصح للعامل فإذا اشترى العامل بمال المضاربة حصة أجنبي من دار مشتركة بين الأجنبي و المالك لم يشفع المالك لان الشراء له و لو كانت مشاعة بين الأجنبي و العامل شفع العامل.
المسألة ٨: القراض عقد جائز من الطرفين
لكل منهما فسخه قبل الشروع في العمل و بعده قبل حصول الربح و بعده نض المال أو كان به عروض الا إذا شرط فيه أو في عقد آخر لازم عدم فسخه إلى أمد معين أو إلى ان ينض المال فيلزم اما لو اشترطه في ضمن عقد جائز كما لو اشترط في عقد قراض عدم فسخ قراض آخر سائق عليه