سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦ - المسألة ٢ يجوز اشتراط كون العمل منهما متساوياً أو متفاضلا
تعاقدا على الشركة في المالين المتميزين لم تنعقد فلو تلف أحدهما قبل الامتزاج فهو من مال مالكه و لو ربح أو خسر اختص به (و ان يكون) معلوما جنسا و وصفا فلا تصح في المجهول و معينا قدرا فلا تصح في الجزف و حاضرا مقبوضا فلا تصح في الغائب و الدين على اشكال و لا يعتبر تساوي الشريكين في المقدار.
(و أما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: الأصل في هذه الشركة المال لا العمل
فيقسط الربح و الخسران مع الإطلاق عليه بالنسبة فيتساويان فيه مع تساويه و ان تفاوتا في العمل و يتفاوتان مع تفاوته و ان تساويا في العمل- اما لو شرطا- التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فان جعلت الزيادة في قبال عمل كما لو كان العمل من أحدهما حسب و شرط الفضل له أو كان منهما شرط الفضل لمن زاد في عمله صح سواء كان الشرط في عقد الشركة أو في غيره لازما كان أو جائزا (و اما إذا لم تجعل في قبال عمل) كما لو تساويا فيه و شرطت لأحدهما أو اختلفا و شرطت لأدناهما أو كان العمل من أحدهما و شرطت لغير العامل فان شرط في عقد آخر لازم صح أيضا و ان شرط في عقد الشركة أو عقد آخر جائز ففي الصحة اشكال اقربه ذلك (و لو شرطا تمام الربح) لأحدهما لم يصح لمنافاته لمقتضى العقد اما الخسران فيصح اشتراط تمامه على أحدهما دون الآخر و يصح اشتراط كونه على أحدهما أزيد من الآخر.
المسألة ٢: يجوز اشتراط كون العمل منهما متساوياً أو متفاضلا
و من أحدهما حسب و من اجير منفرداً أو منضماً اما مع الإطلاق فلا بد ان يكون منهما مع التساوي أو التفاضل ثمّ ان جعلاه على أحدهما حسب فان شرط له زيادة في الربح على ما يستحقه بنسبة ماله كان شبيهاً بالقراض و ان لم تجر عليه احكامه و الا كان شبيهاً بالبضاعة الا ان مقتضى الإطلاق هنا المجانية (الأصل الاحترام في عمل المؤمن فانصراف الإطلاق لى المجانية مشكل بل له أجرة المثل الا مع التصريح بعدمها) الا ان يصرح بعدمها فيستحق أجرة المثل اما الأجير فاجرته عليهما بنسبة المال و كذا سائر المؤن الا ان يشترطا غيره فعلى ما شرطا.