سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٤ - المسألة ٣ إذا قضت الغبطة بتزويجها من ذي العيب
و ان كانا كبيرين رشيدين و لو طلباه لم تجب الإجابة و تستحب (و اما من عدا) المالك من الاولياء فولايتهم ولاية غبطة و حسبة حتى الأبوين على الأقوى فليس لهم التزويج بدون مهر المثل و لا بالمجنون و لا الخصي و بغيرهما ممن به أحد العيوب سواء كانت مجوزة للفسخ أم لا و لا تزويج الطفل بذات العيب كذلك الا إذا قضت الغبطة به (ثمّ ان الولاية) على السفيه ليست على حد الولاية على غيره فانه بالغ عاقل فلا يجبر على النكاح فلو زوجه الولي مع عدم طلبه بطل نعم لتبذيره في المال لم يستقل بالتزويج لاستلزامه المال من جهة المهر و النفقة و كذا السفيه.
(و اما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: تزويج الولي حيث يجوز ماض على المولى عليه
(الا إذا عقد بما يراه المصلحة و انكشف بعد البلوغ خلافها) لا يجوز له بعد الكمال رده و لا فسخه من دون فرق بين الذكر و الأنثى فلو زوج الأبوان الصغيرين لزمهما العقد فلا رد و لا خيار و لو مات أحدهما ورثه الآخر.
المسألة ٢: تزويج الولي حيث لا يجوز كتزويج الأجنبي فضولي
فان اجازه الناقص بعد الكمال جاز و الا بطل و لو كان عدم الجواز لكونه تزويجا بدون مهر المثل ففي وقوف اصل العقد على الإجازة و خصوص المهر فإن رد فمهر المثل قولان اقربهما الأول.
المسألة ٣: إذا قضت الغبطة بتزويجها من ذي العيب
بان كانت رتقاء أو قرناء لا يرغب في مثلها الأمثله فزوجها الولي منه فلا خيار لها بعد البلوغ و ان كان ذلك العيب الذي في الزوج من العيوب المجوزة للفسخ فان عقد الولي بمنزلة عقد المولى عليه فكما لا خيار له لو عقد مع العلم فكذا لو عقد وليه مع العلم و كذا لو زوج الطفل بذات العيب كذلك و لو عقد جاهلا بالعيب انكشف بطلان العقد من اصله لعدم موافقته للمصلحة فيقف على الإجازة من دون فرق بين العيوب المجوزة للفسخ و غيرها.