سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٨ - المسألة ١١ إذا تم عقد المزارعة أو المساقاة
أجرة المثل على المساقي لا عليه سواء كان العامل عالما (استحقاقه للاجرة مع العلم بالفساد محل نظر) بالفساد أو جاهلا (و لو اقتسما الثمرة) فتلفت بيدهما أو اتلفاها فالمسألة من تعاقب الأيدي على العين المغصوبة فيتخير المالك بين- الرجوع على الغاصب- بدرك الجميع فيرجع الغاصب على العامل بمقدار حصته- و الرجوع على العامل بدرك الجميع فيرجع العامل على الغاصب بقدر حصته- و الرجوع عليهما- كلا بقدر حصته فلا يرجع أحدهما على الآخر و لا فرق بين علمهما أو جهلهما و الاختلاف نعم لو كان العامل جاهلا فله الرجوع على المساقي بالغرامات الواردة من جهة كذبه في دعوى ملكيته للاصول و منها زيادة قيمة الحصة التي غرمها على ما وصل إليه من أجرة المثل.
المسألة ١١: إذا تم عقد المزارعة أو المساقاة
وجب على المالك تمكين العامل من الأرض أو الأصول و وجب على العامل العمل (فان امتنع المالك) من تسليم الأرض أو الوصول بغير عذر كان للعامل الفسخ و له جبره على التسليم و لو بالاستعانة بحاكم الجور ان توقف ذلك عليه فان لم يفسخ و لم يمكن الجبر إلى ان انقضت المدة فقد فوت المالك عليه حقه و هو الزرع أو السقي بالحصة المشترطة فان كان له قيمة ضمنها له- و ان امتنع العامل- من العمل بغير عذر كان للمالك الفسخ (فان لم يفسخ) كان له جبره على العمل كما سبق فان لم يمكن كان له أن يستأجر من يعمل عنه اما بحصته من الحاصل كلا أو بعضا أو بمال آخر يرجع به عليه و لا يتوقف ذلك على مراجعة حاكم أو اشهاد في مقام الثبوت و ان توقف في مقام الإثبات (و إذا تسلم العامل) الأصول و لم يعمل ما وجب عليه فحدث نقص في عين أو منفعة ضمن الا إذا كان معذورا (و إذا تسلم الأرض) فلم يزرعها حتى انقضت المدة فان كان لعذر عام فلا شيء عليه و ان لم يكن له عذر فعليه أجرة المثل (و ان كان معذورا بعذر خاص) كمرض و نحوه فله الفسخ و التخلية بين الأرض و صاحبها فان عطلها في يده فعليه أجرة المثل و إذا قصر في تربية الزرع أو الأصول فقل الحاصل ففي ضمانه للتفاوت وجه (و إذا غصب الأصول) غاصب فمنع العامل من العمل ضمن للمالك كل نقص يحدث بسببه و