سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٤ - (و اما المعير)
الجواز و لو اشترط في ضمن عقد لازم عدم الرجوع فيها لزم و هل يلزم لو اشترط ذلك فيها وجهان اقربهما اللزوم.
الكتاب السادس عشر في العارية
بتشديد الياء و قد تخفف من التعاور و هو التداول و هي عقد يعتبر فيه انشاء الربط بين الإيجاب و القبول لا إيقاع يكفي فيه الإذن في الانتفاع و لو بالفحوى أو بشاهد الحال كالانتفاع بظروف الهدايا بالاكل و انتفاع الضيف في الدار و الفرش و الاواني و نحوها (و اما الانتفاع باعيان الصديق) المفهوم من فحوى الإذن شرعا بالاكل من بيته فهو من الاباحة الشرعية لا المالكية فضلا عن العارية كغيره من البيوت التي تضمنتها الآية فالنظر في العقد و المعير و المستعير و المستعار و الأحكام:
(اما العقد)
فينشأ به التسليط على الانتفاع في العين مجانا و لا حصر فيما ينشأ به ايجابا و قبولا بل يكفي كلما دل على التسليط من طرف المعير من قول بأي لغة أو فعل أو كتابة أو إشارة و لو مع القدرة على النطق و كذا من طرف المستعير.
(و اما المعير)
فيعتبر فيه الكمال بالبلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية و عدم الفلس لكن لو اذن الولي للصبي أو السفيه جاز مع المصلحة و يكون الولي هو المعير (و يعتبر فيه أيضا) أن يكون مالكا لإعارة تلك العين التي اعارها بملكية لها أو لمنفعتها فيصح للمستأجر الاعارة إذا لم يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه (أو وكالة عن مالكهما) أو ولاية عليه أو اذن منه فليس للمستعير الاعارة الا باذن المالك فلو اعار بدون اذنه بطل و لو اذن جاز (فان صرح) بكون العارية منه صار المستعير كالوكيل أو النائب عنه في ذلك فلا يقدح موته أو جنونه في بقائها (و إن صرح) بكونها من المستعير نفسه جاز و كذا إذا أطلق فتبطل حينئذ بموت المستعير الأول أو جنونه و ليس من ذلك عارية الدار إذا ادخل المستعير من شاء من أولاده و عياله و غيرهم فانه ليس من باب الاعارة لهم بل من جهة ان من انتفاعه انتفاعهم على نحو انتفاع دوابه و نحوها كما انه ليس منه استيفاء المنفعة بوكيله على وجه يعود الانتفاع له مع كون العين في يده أو يد الوكيل على حسب اذن المالك (و لو كان المعير) فضوليا و قف على الإجازة فان أجاز