سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٧ - المسألة ١١ يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
المسألة ١١: يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
من غير توقف على انضاض أو قسمة أو فسخ لا نقلا و لا كشفا فجبر الخسران بالربح يوجب الخروج عن ملكيته بعد الدخول لا انه يكشف عن عدمها من الأول و حينئذ فيترتب عليه جميع آثار الملكية من الإرث و نفوذ التصرف ببيع و غيره و جواز المطالبة بالقسمة و تعلق الخمس و الزكاة و حق الغرماء و وجوب صرفه في أداء الدين مع المطالبة و الاستطاعة للحج و نحو ذلك (لكن إنما يملكه بذلك) ملكا متزلزلا لا يستقر الا بانتهاء القراض و الا فالربح وقاية لرأس المال يجبر به ما يقع من تلف أو خسران سواء كان الربح و الخسران في مرة أو مرتين في صفقة أو صفقتين في سفرة أو سفرات كان الربح سابقا على الخسران أو لاحقا في جميع المال أو بعضه أو بالاختلاف فلو اتجر بالجميع فربح ثمّ اتجر بالبعض فخسر جبر و كذا العكس (و لو استرد المالك) بعض مال القراض بعد الخسران فربح أو بعد الربح فخسر جرى الجير في الجميع فلو كان مال القراض مائة فخسر عشرة و اخذ المالك عشرة ثمّ ربح عشرة جبرت العشرة بالعشرة و لم يبق للعامل شيء و كذا لو ربح أولا عشرة و اخذ المالك عشرة ثمّ خسر عشرة (و إذا نض قدر الربح فقط) فطلب أحدهما قسمته فان اجابه الآخر صح لانحصار الحق فيهما و ان امتنع فان كان العامل جبر و ان كان المالك لم يجبر فلو اقتسماه و بقي رأس المال عند العامل فخسر فان ربح بعده جبر و الا رد العامل اقل الامرين من مقدار الخسران و ما أخذ من الربح (و يشترط في الجبر) اتحاد المضاربة فلو تعددت و لو من مالك واحد فلا جبر و لو ضاربه على مقدار فدفع إليه نصفه فاتجر به ثمّ دفع إليه النصف الآخر فواحدة اما لو زاده في الأثناء على ما وقعت عليه المضاربة فاشكال و لو ضارب اثنين بمال واحد في عقد واحد فان ميز حصة كل منهما لم يشتركا في ربح أو خسران أو جبر الا إذا شرطاه و الا اشتركا و ان اخذ كل منهما مقدارا منه الا إذا اشترطا عدمه (و لا ينتهي القراض) الا بارتفاع العقد و قسمة الربح فلا يكفي الانضاض وحده و لو لجميع المال و لا القسمة وحدها و لا هما معا مع بقاء العقد و لا ارتفاع العقد فقط إذا لم تتحقق قسمة اما إذا ارتفع العقد بفسخ أو انتهاء أمد أو بطلان بموت أو غيره و قسم