سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦١ - (و أما الموكل)
الوكالة) باشتراطها على نحو شرط النتيجة في ضمن عقد لازم أو جائز و إن لم ينشئها بعقد مستقل.
(و أما الموكل)
فيشترط فيه البلوغ و العقل و الحرية و رفع الحجر (فلا يصح) توكيل الصبي مميزا كان أم لا بلغ عشرا أم لا اذن له الولي أم لا الا فيما له مباشرته كالوصية و الصدقة و العتق و الطلاق على قول- و لا المجنون- اطباقيا أو ادواريا و لا المغمى عليه قصر امده أم طال (بل لو عرض) أحدهما بعد التوكيل بطل على المشهور و ان كان للصحة وجه- بل لو قبل- بان له في حال عقله و افاقته ان يوكل من يتصدى اموره في حال جنونه و اغمائه فيتقدم الوكيل على الحاكم الشرعي بل و على الأب و الجد لكان وجيها- و لا المملوك- قنا أو مدبرا أو أم ولد إلا باذن المولى الا فيما لا يقف على الإذن كالطلاق و الخلع- و الإذن في التجارة- اذن في التوكيل فيما جرت العادة بالتوكيل فيه دون غيره- و اما المكاتب- و لو مشروطا فيصح توكيله فيما له مباشرته كالاكتساب بالبيع و الشراء و نحوهما دون غيره- و لا السفيه و المفلس- في ما لهما الا باذن الولي و الغرماء و يجوز في مال غيرهما و فيما لا حجر عليهما فيه كالطلاق و الخلع و استيفاء القصاص و نحوها و لو وكلا في حاله للتصرف بعد زواله صح- اما لو وكلا- للتصرف في ذلك الحال فزال ففي الصحة اشكال- و لا الوكيل- الا باذن من الموكل و يجوز الإذن في التوكيل عن نفسه و عن الموكل فإذا صرح بأحدهما أو عينته القرائن فذاك و الا ففي انصراف الإطلاق إلى توكيله عنه أو عن الموكل أو شموله لكل منهما اوجه و لا يبعد ان الأول اوجه (و لكن الأخير اقرب)- و ترفع الوكيل- عن مباشرة ما وكل فيه أو اتساع متعلقها مع علم الموكل بذلك قرينة على الإذن في التوكيل عن نفسه (ثمّ ان وكل) عن نفسه صار الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بانعزاله لانه فرعه و بعزل كل منهما له (و إذا وكل) عن الموكل صار الثاني في عرض الوكيل الأول فايهما سبق في التصرف نفذ و لا ينعزل الا بعزل الموكل لا بعزل الوكيل الأول و لا بانعزاله- و للزوج- ان يوكل في الطلاق حاضرا كان أو غائبا (و للأب و الجد) أن يوكلا عن الصغير و المجنون- و للحاكم- أن يوكل