سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١ - (اما العقد)
التي في ذمم الناس أو إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة فالقول قوله بيمينه سواء كانت الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده (و لو اقر بالربح ثمّ ادعى) الخسران فان زعم الاشتباه في اقراره الأول لم يسمع و ان ادعى حصول الخسران أو التلف بعد الربح سمع (و لو ادعى العامل) الإذن فيما لا يجوز الا بالاذن حلف المالك و لو ادعى المالك المنع فيما يجوز الا مع المنع حلف العامل (و لو ادعى المالك القراض) فأنكر العامل فاثبته المالك بالبينة فادعى العامل التلف لم يسمع و لو كان الجواب لا تستحق عندي شيئا سمع (و إذا تنازعا في) الفسخ في الأثناء حلف المنكر (و في الرد و قدر نصيب العامل) من الربح حلف المالك (و في حصول الربح) أو مقدار الحاصل و في مقدار النفقة في السفر أو الحضر إذا شرطها حلف العامل (فرع لو تنازعا) في انه قرض صحيح أو قراض فاسد فهل يحلف مدعي الصحة أو يتحالفان وجهان أقواهما الثاني.
الكتاب الثاني عشر في المزارعة و المساقاة
و هما عقدان مستقلان و ان كان لها شبهة بالإجارة فان المزارعة ان كانت الأرض فيها من واحد حسب و من الآخر البذر و العمل و العوامل فهي كإجارة الأرض للزراعة بحصة من حاصلها في أمد معين و ان ملك المالك عليه العمل و إذا كان العمل من أحدهما حسب و الباقي من الآخر فهي كإجارة الشخص نفسه للزرع بحصة من الحاصل في أمد معلوم و ان ملك العامل على المالك تسليم الأرض و باقي اقسامها يرجع إلى ذلك.
(و اما المساقاة) فهي كإجارة الشخص نفسه لسقي الأشجار و النخيل و ما يلحقها بحصة من ثمرها و ان ملك العامل تسليمها لذلك (و النظر في العقد) و المتعاقدين و العمل و محله و الحصة و الأمد و الأحكام:
(اما العقد)
فلا بد فيه من ايجاب و قبول و يكفي اللفظ الدال و لو بالقرينة و الصريح في المزارعة زارعتك و في المساقاة ساقيتك و لا تعتبر العربية و لا الماضوية فتكفي الفارسية و غيرها و الأمر و المستقبل و الجملة الاسمية بقصد الإنشاء و لا يعتبر