سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٩ - المسألة ٤ الثلث الذي تنفذ منه الوصايا يخرج من مجموع ما ملكه قبل الموت
بزيارة أو عقيقة أو اضحية أو نحوها من المستحبات و شك في استحبابها عليه أو انها واجبة بنذر و نحوه فالظاهر الاستحباب فتخرج من الثلث- و لو أوصى- باعطاء مقدار إلى شخص أو صرف مقدار على ميت في الواجبات المالية أو البدنية أو مطلق وجوه البر و شك في انه مديون له أو من باب التبرع و لم تكن قرائن حالية أو مقالية على أحدهما فلا ظهور فتخرج من الثلث- هذا إذا كانت- قابلة للخروج من الثلث لوفائه بها اما لو زادت عليه أو صرح بالايصاء بما يزيد عن الثلث أو بجميع تركته و عين لذلك مصارف يحتمل وجوبها عليه و عدمه و لم يكن ظهور في أحدهما و لو من القرائن ففي نفوذها في الزائد من دون وقوف على إجازة الورثة حملا لها على الصحيح أم لا وجهان اقربهما الثاني.
المسألة ٣: لا يشترط فيما ينفذ من الثلث قصد الموصي إخراجه منه
فلو أوصى بشيء ينطبق عليه أو يقصر عنه صح و نفذ منه و ان لم يكن قد قصد ذلك اما لو قصد سلامة ثلثه و إخراج الموصى به من ثلثي الورثة- فان كان- قد أوصى بثلثه و عين مصارفه ثمّ أوصى بشيء آخر مصرحا بارادة إخراجه من باقي المال لم ينفذ شيء منه من الثلث قطعا بل وقف على إجازة الورثة و الا ففي كونه كذلك أيضا أو لا وجهان و يتفرع على الأول انه لو لم يوص بعد ذلك بالثلث و لم يجز الورثة صار جميع المال لهم و لو اجازوا سلم الثلث له فله ان يوصي به من غير توقف على اجازته.
المسألة ٤: الثلث الذي تنفذ منه الوصايا يخرج من مجموع ما ملكه قبل الموت
و لو بعد الوصية من مال عينا أو دينا أو منفعة أو حق مالي كحق التحجير و الخيار و الشفعة و القصاص و الجناية عمدية أو خطئية إذا كان وليا عن المقتول و المجني عليه فمات قبل استيفاء حقه- أو ملكه بالموت- كدية الخطأ بل و العمد إذا صولح عند القصاص بها (أو بعد الموت) بسبب سابق كالصيد الواقع في الشبكة التي نصبها في حياته أو الزيادة الحاصلة بفسخ المعاملة الخيارية أو الإقالة أو الوصية له إذا مات قبل القبول فقبل الوارث بناء على رجوعها إليه حينئذ و انتقالها منه إلى وارثه (أو بسبب