سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٦ - الرابع أن يكون قابلا للنيابة عرفا
هو مما يقبل النيابة بالذات و لذا صحت النيابة فيه عن الإمام في النائب الخاص و النائب العام.
(و منها) الحجر من الحاكم فليس له ان يوكل من ينوب عنه فيه على المشهور لاشتراط المباشرة و كذا ليس للمحجور عليه ان يستنيب من يحكم عليه بالحجر عنه بحيث تكون أموال النائب محجورا عليها.
(و منها) الغصب و السرقة و القتل و سائر الجنايات فلا اثر فيها للوكالة شرعا بل هو تكليفا و وضعا دائر مدار المباشرة أو التسبيب و الا فهي مما تقبل النيابة بالذات و كذا سائر المعاصي لا اثر فيها للوكالة شرعا و ان كان فيها ما يقابل النيابة.
(و منها) رد السلام فلا اثر فيه للوكالة لوجوب المباشرة على المسلم عليه و اما السلام الابتدائي من شخص بعنوان الوكالة عن آخر فقد يقال بصحته فيجب على المسلم عليه الرد و كذا لو سلم أصالة عن نفسه على شخص بعنوان الوكالة عن آخر و كذا الوكالة في تبليغه ابتداء و ردا- و ذكروا موارد آخر- جزموا في بعضها بعدم صحة الوكالة و ترددوا في آخر (كالنذر و العهد و اليمين) و الظهار و اللعان و الايلاء فان كان المراد إيقاع النائب لها فيما يتعلق بنفسه على نحو النيابة عن آخر فهو كما ذكروا و ان كان المراد اجراء النائب صيغها متعلقة بالمنوب عنه فلا مانع منه كما في سائر العقود و الإيقاعات (و كالالتقاط و الاحتطاب و الاحتشاش) و احياء الموات و الإقرار (و الحق صحة الوكالة فيها اجمع) و كذا تصح في الجهاد و الدفاع إذا لم تتعين مباشرته على الموكل بتعيين الإمام أو يتوقف الدفع عليه و لا يقدح في ذلك كونه واجبا كفائيا على الوكيل كالموكل فانه يصح الإتيان به نيابة عن آخر فيسقط عنهما و يكون الفعل منتسبا إلى المنوب عنه (و تصح الوكالة) أيضا في استيفاء الحقوق و الحدود و إثباتها سواء كانت للخالق أو المخلوق.
(و منها) الديات و القصاص و الحقوق المالية كالخمس و الزكاة فيصح توكيل السادة و الفقراء غيرهم في قبضها عنهم و ايصالها إليهم و توكيل من عليه تلك الحقوق غيره في ايصالها إلى محلها و يصح التوكيل في الخصومة و ان لم يرض الخصم و الأخذ