سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٩ - الثاني الامتزاج
الواحدة جاز له الدفع و لا اثم و لا ضمان- اما لو كان ممن لا تضر به الكلمة أو الأكثر وجب تحملها و لا يدفع الامانة- سواء تولى الظالم اخذها بنفسه أو قهره على تسليمها و القول بجواز رجوع المالك عليه في الثاني فيرجع هو على الظالم ضعيف.
المسألة ٤: يجب رد الوديعة على المودع أو وليه أو وكيله مع المطالبة على المتعارف في رد الودائع
فلا يجب عليه شدة الاسراع بركض و نحوه و ان اقترحه المالك و لا قطع الأكل و الحمام و النافلة و نحوها و لو تعارض وجوب الرد مع بعض الواجبات قدم الاهم و لا يبعد تقديم الرد فيما لو كان قد نذر الاعتكاف مثلا سنة في مكان مخصوص للضرر على المودع بحبس ماله و إذا أخر حيث لا يجوز له التأخير أثم و ضمن.
المسألة ٥: لا ضمان في الوديعة إذا تلفت أو عابت الا بالتعدي
بفعل ما لا يجوز فعله كلبس الثوب و نحوه أو التفريط بترك ما وجب فعله كالحفظ و نحوه-
و يتحقق التعدي- بأمور:
الأول: الانتفاع
فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن إلا أن يركب لدفع الجموح عند السقي أو يلبس لدفع الدود عند الحر بل لو اخرج الدابة من حرزها و الدراهم من كيسها للانتفاع ضمن و ان لم ينتفع و لو ردها إلى الحرز لم يزل الضمان بل تكون وديعة مضمونة ما لم يجدد الاستيمان أو يبرئه من الضمان أما لو نوى الأخذ للانتفاع فلم يأخذ و لم تتغير نيته في قبضه للمالك فلا ضمان و هذا بخلاف ما إذا تغيرت نيته فجدد الامساك لنفسه أو جحد أو عزم على المنع فهو وقت تغير النية أو الجحود أو العزم غاصب و كذا لو نوى من أول الأمر حين الأخذ من المالك الانتفاع و إن لم ينتفع.
الثاني: الامتزاج
فلو مزجها بماله بحيث لا تتميز ضمن سواء باجود أو مساو أو اردى و لو مزجها بوديعة أخرى لمالك آخر ضمنها و لو كان باذن من أحدهما ضمن للآخر حسب بل لو مزجها بمال المودع ضمنها سواء كان وديعة أو غصبا أو غيرهما و لو اذن له المالك في اخذ البعض و لم يأذن في رد البدل فرده و مزجه ضمن الجميع.