سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٨ - (فاما العقد)
سادسها: ان يكون نكاح الأخرى شرطاً في العقد من دون مدخلية له في المهر لا استقلالا و لا جزءً و لا شرطاً كما إذا تزوجت إحداهما برجل تفويضاً أو بمهر معلوم بشرط نكاح الأخرى من آخر كذلك و هذه يصح فيها العقد و الشرط ثمّ ان تزوجت الثانية حسبما شرط لزم العقدان و الا تسلطت الأولى على الفسخ.
سابعها: ان يكون نكاح كل تفويضا أو بمهر معلوم داعياً إلى نكاح الأخرى كذلك من دون اخذه شرطا لا في العقد و لا في المهر و هذه لا ريب في صحتها إجماعا و لو تخلف الداعي فلا خيار.
(و اما المقاصد)
ففيها مصابيح:
المصباح الأول فيما يشترك به النكاح الدائم و المنقطع
و هي العقد و العاقد و المعقود له و اولياء العقد و المهر.
(فاما العقد)
فقد اجمع علماء السلام على انه لا نكاح (ان كان المراد بالنكاح الوطي بطلت الحصر و ان كان المراد به العقد بطل الاستثناء و لو قيد بالحرة لارتفع الإشكال أي لا يستباح وطئ الحرة) الا بعقد سواء كان دواما أو متعة فلا يباح بالاباحة و لا بالتراضي و بذلك امتاز النكاح عن السفاح الذي يتحقق فيه التراضي غالبا (و لا عقد هنا) الا بلفظ فلا يكفي الفعل لا في الإيجاب و لا في القبول و لا الكتابة و لا الإشارة الا الأخرس فيشير بما يدل على القصد و ان قدر على التوكيل- و لا لفظ هنا- للقادر و لو على التوكيل الا بالعربية الصحيحة مادة و هيئة حتى فيما لا يتغير به المعنى على الاحوط و تجزي الترجمة مع العجز (و عدم وجود القادر على العربية الصحيحة) و لو عجز أحدهما دون الآخر عقد كل بلغته و الصريح في الإيجاب دواما و متعة زوجتك و انكحتك و في القبول قبلت أو رضيت النكاح أو التزويج و لو اقتصر على قبلت أو رضيت صح و كذا لو تغايرا كما إذا قال الموجب زوجتك فيقول قبلت النكاح (و لا بد من قصد الإنشاء) فيهما فلو قصد لاخبار لم ينعقد و يكفي متعتك في المنقطع قطعا و في الدائم خلاف و الجواز اقوى- و في الجملة الاسمية- و المضارع و الأمر خلاف و حديث سهل الساعدي و خبرا بان يقضيان بالجواز (و لكن الاحتياط