سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٠ - (اما العقد)
الكتاب السابع عشر في الوكالة
بفتح الواو و كسرها و هي استنابة في التصرف اسم من التوكيل و هو أن تعتمد على الوكيل و تجعله نائبا عنك و منه قوله تعالى [وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا]* و هي عقد لا إيقاع نعم الإذن بالفعل و الأمر به من الإيقاعات (ان وقع بعدها قبول فهي عقد و الا فهي اذن لا عقد و لا إيقاع و تظهر الثمرة بينهما في بعض الموارد) و يترتب عليهما صحة الفعل كما في الوكالة لكنه لا يتحقق بذلك معناها (و النظر) في العقد و الموكل و الوكيل و متعلق الوكالة و الأحكام:
(اما العقد)
فلا بد فيه من ايجاب و قبول (و يكفي في الإيجاب) كلما يدل على ذلك من قول بأي لغة أو فعل أو كتابة أو إشارة حتى مع القدرة على النطق فلو قال له وكلتني فقال نعم أو اشار بما يدل على التصديق كفى و الصريح من اللفظ وكلتك أو استنبتك أو فوضتك و اما لو قال بع أو اشتر أو أطلق أو اعتق افتقر إلى القرينة و الا فهو اعم من الوكالة و الإذن (و لا يكفي) في تحقق الوكالة العلم بالرضاء الباطني و ان كان فعليا فضلا عما لو كان تقديريا و ان كفى في جواز التصرف من حيث الحرمة التكليفية لكن لا يخرج بذلك عن الفضولية و يكفي في القبول كلما كفى في الإيجاب و يزيد بكفاية الرضاء الباطني فلو قال وكلتك في البيع فباع صح الحصول الرضاء الباطني قبله (و الصريح من اللفظ) قبلت أو رضيت و لا يشترط مقارنته للايجاب فيكفي و لو تأخر إلى سنة فما زاد فان الغيب و لو في بلاد نائية تنفذ وكالتهم في طلاق أو تزويج أو بيع أو شراء أو غيرها (و يعتبر) فيه التنجيز على المشهور فلو علقه على شرط متوقع أو وصف مرتقب بطل لكن القول بالصحة ان لم يكن إجماع قوي و على البطلان فالظاهر نفوذ التصرف بعد حصول ما علق عليه للاذن الضمني فيه و ان بطلت الوكال (و لو نجزها و علق التصرف إلى أمد) كما إذا قال وكلتك الآن و لا تتصرف الا بعد شهر فيكون نظير الواجب المعلق في التكليفيات صح (و تتحقق