سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤ - المسألة ٣ إذا استدعى الرد مجانا أو كان العمل مما لا أجرة له عاد
مقصودا للعقلاء فلو كان سفيها لا غرض صحيح فيه كالذهاب ليلا إلى بعض المواضع الخطرة بطل.
(و أما الجعل)
فان لم يكن له تعيين واقعي كالشيء و المال و نحوهما بطل و إلا صح و إن كان مجهولا للعامل أو الجاعل أو لهما فإذا قال من رد عبدي فله نصفه أو ثلثه فرده من لا يعرفه صح و كذا لو جعله صبرة مشاهدة و إن كانت مجهولة القدر أو حصة من نماء شجر أو زرع مجهول الحال و هكذا (و يعتبر أن يكون مما يملك) فلو جعله خمرا أو كلبا أو خنزيرا و نحوها مما لا يتملك بطل و أن يكون مملوكا للجاعل فلو جعله في مال الغير و قف على إجازته فان لم يجز استحق العامل أجرة المثل.
(و أما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: الجعالة جائرة من الطرفين
فلكل منهما فسخهما قبل التلبس بالعمل و بعده قبل التمام فان فسخت قبل التلبس فلا شيء للعامل و إن فسخت بعده استحق الأجرة لما مضى و بطلت فيما بقي سواء فسخها الجاهل أو العامل و لو عمل بعد علمه بالفسخ فهو متبرع و لو لم يعلم حتى اكمل العمل فله الأجرة كلا و كما يجوز الفسخ في اصلها يجوز في صفاتها بالنسبة إلى زيادة الجعل و نقصانه و كيفية العمل فيعمل بالاخيرة و لو سمعها و إلا فالعمل على ما سمع و لو سمع الثانية بعد الشروع في الأولى فله من الأولى بنسبة ما مضى و من الثانية بنسبة ما بقي.
المسألة ٢: تبطل الجعالة بموتهما أو أحدهما قبل التلبس بالعمل أو بعده قبل التمام
فلا شيء للعامل فيما يعمله بعد موت الجاعل فانه متبرع بالنسبة إلى الوارث و لو مات الجاعل بعد كمال العمل اخذت الأجرة من تركته و لو مات العامل بعد اكماله للعمل أعطيت الأجرة لورثته و لو مات أحدهما في أثناء العمل فللعامل أجرة ما عمل و لو جن المالك أو افلس أو صار سفيها بطلت و هكذا كل ما يمنع منها لو كان في الابتداء يبطلها إذا حدث في الأثناء كما هو شأن العقود الجائزة.
المسألة ٣: إذا استدعى الرد مجانا أو كان العمل مما لا أجرة له عاد
لقلته فلا اجر أما إذا أطلق أو ذكره مبهما و كان العمل مما له أجرة فاجرة المثل حتى في رد الآبق و