سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٠ - المسألة ١٦ إذا بقي في الأرض اصل الزرع فنبت
تداول في زماننا من اشتراك المالك و الفلاح و صاحب البذر اثلاثا و إعطاء الدابة بالسدس أو اقل أو اكثر جائز نعم يكره ان يسمى بذرا أو بقرا بان يقول مثلا ثلث للبذر و ثلث للبقر و ثلث للعمل بل يقول لصاحب الأرض ازرع ارضك و لك منها كذا و كذا نصفا أو ثلثا أو ما كان من شرط و ان كانت في الواقع ملاحظة في قبال ذلك لكن إنما يحرم الكلام و يحلل الكلام.
المسألة ١٥: إذا عينا في عقد المزارعة و المساقاة كيفية العمل من العامل و انه على نحو المباشرة
بان يزرع أو يساقي بنفسه أو انه اعم من المباشرة و التسبيب فذاك و الا فان كانت قرائن من حال أو مقال تدل على أحد الامرين اتبعت و الا فان كان تعارف نوعي و لو في ذلك القطر انصرف العقد إليه و الا فالاطلاق يقضى بالمباشرة- ثمّ ان فهمت المباشرة- تنصيصا أو اطلاقا أو من لقرائن وجبت فليس للعامل التوكيل في العمل لا كلا و لا بعضا و لا الاستنابة فيه و لا الاستعانة بغيره و لا المزارعة أو المساقاة أو المشاركة فيهما لغيره على ان يتولى الغير للعمل و لا يجوز أن يتبرع عنه أحد فلو تبرع فلا استحقاق- و ان فهم- الأعم منها و من التسبيب أو اذن المالك فيه بعد العقد جاز جميع ذلك و إذا تبرع عنه أحد جاز و القول بعدم جواز المساقاة أو المشاركة فيها من العامل و ان اذن المالك لانها لا تصح الا على اصل مملوك للمساقي أصالة أو وكالة أو ولاية ضعيف- و إنما تمليك العامل- حصته من الزرع أو الثمر كلا أو بعضا للمالك أو غيره بصلح أو غيره بعوض و بدونه بعد الظهور أو قبله فيجوز مطلقا سواء اعتبرت المباشرة أم لا الا إذا شرط المالك عدمه و كذا يجوز له مطلقا ان يزارع غيره أو يشاركه فيها إذا كان هو المباشر للعمل دون ذلك الغير سواء كان البذر منه أو من المالك و لا يتوقف على اذن المالك بل و ليس له النهي عنه الا إذا اشترط في ذلك العقد أو عقد آخر عدمه.
المسألة ١٦: إذا بقي في الأرض اصل الزرع فنبت
فان اعرضا فهو لمن سبق و الا فهو بينهما على الشرط سواء كان البذر منهما أو من أحدهما أو ثالث و كذا إذا بقي بعض لحب فنبت و لو كان مختصا بحدهما اختص به نباته.