سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣ - (و أما العامل)
صدق استحق الراد على المالك المسمى و إلا لم يستحق عليه شيئا بل يرجع على الفضولي بأقل الأمرين من المسمى و أجرة المثل إن كان مغرورا من قبله و إلا فلا.
(و أما العامل)
فلا يعتبر فيه بلوغ و لا رشد و لا اختيار و لا حرية و لا عدم فلس فلو عمل الصبي المميز و لو بغير اذن وليه أو السفيه أو العبد المكره أو المفلس استحق بل و كذا لو كان غير مميز أو مجنونا على وجه لا يخلو من قوة و لا يعتبر فيه التعيين فلو قال من رد عبدي فله كذا فرده من دخل في عموم الصيغة أو إطلاقها بعد سماعه للجعالة استحق بل و كذا مع عدم سماعها إذا رد بنية العوض و لو بدل جعلا لمن رده واحدا كان أم اكثر فرده جماعة استحق الجميع جعلا واحدا بينهم بالسوية و لو جعل لكل من الثلاثة جعلا مغايرا للآخرين فلكل ثلث ما جعل له و لو رده اثنان منهم فلكل منهما نصف ما عين له و لو لم يسم لبعضهم جعلا فله إذا كانوا ثلاثة ثلث أجرة المثل و لكل واحد من الآخرين ثلث ما عين له و لو رده من لم يسم له و أحدهما فله نصف أجرة مثله و للآخر نصف ما سمى له و هكذا و لو كانوا أزيد من ثلاثة أو انقص فبالنسبة و لو كان العمل مما يمكن تعدده فوقع من متعدد استحق كل جعلا كاملا و لو عين الجعالة لواحد فرد غيره فان عمل لنفسه أو تبرع على المالك أو أطلق فلا شيء له و لا للمعين و كذا لو تبرع على المعين إذا كان الجاعل قد اشترط المباشرة و إلا كان الجميع للمعين و لو شاركه في الرد فان عمل لنفسه أو تبرع على المالك أو أطلق أو اشترط المباشرة على العامل فلا شيء له و كان للمعين من المسمى بنسبة عمله و غلا كان الجميع للمعين.
(و أما العامل) فيشترط فيه ما يشترط في العمل المستأجر عليه سوى المعلومية فلا تشترط إجماعا فلو قال من رد عبدي فله كذا مع الجهل بالمسافة صح كما يصح مع العلم بها (و يشترط كونه سائغا) فلو جعل جعلا على هتك مؤمن أو شرب خمرا و نحوهما بطل و كذا لو جعل على فعل واجب عيني أو كفائي قد وجب على العامل الإتيان به مجانا كالصلاة و الصوم و الحج عن نفسه و نحوها (و ما الواجبات الكفائية التي) وجب الإتيان بها و لو بالعوض كالصنائع و الطبابة و نحوها فيصح و يشترط كونه