سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٠ - المسألة ٢ المهر ما تراضى عليه الزوجان قل أو كثر
الصحة (و أن لا يلزم) من وجوده عدمه فلو امهر الحرة رقبة عبده المزوج بها بطل (و تعيينه) بما يرفع معظم الجهالة فلو ابهمه كلية كالشيء و السهم و النصيب و نحوها بطل (و لا يعتبر فيه) إذا كان شخصيا ما يعتبر في سائر المعاوضات من الكيل في المكيل و الوزن في الموزون و العد في المعدود و الذرع في المذروع بل تكفي مشاهدته عن اعتباره كعطة من ذهب لا يعلم وزنها و قبة من طعام لا يعلم كيلها و صبرة من دراهم لا يعلم عددها و قطعة من ارض لا يعلم ذرعها و هكذا كما لا يعتبر فيه إذا كان كليا ما يعتبر في السلم و نحوه (من استقصاء الأوصاف) و نحوها بل يكفي تعيينه قدرا و وصفا في الجملة ان كان مما يعتبر بهما و الا فوصفا خاصة في مثل العبد و نحوه بل لو تزوجها على خادم أو بيت أو دار جاز نصاً و فتوى و لها الوسط فان تعدد الوسط فالتخيير إلى الزوج (بل فهم بعضهم المثالية) من ذلك فيجوزه في غيرها كالملحفة و الخمار و القميص و الازار و الفرس و السوار و الشاة و البعير و نحو ذلك من الحلي و الحلل و الانعام و غيرها و ليس ببعيد بل لو تزوجها على كتاب الله و سنة نبيه قاصدين مهر السنة جاز و ان لم يعلما به حال العقد و منه يعلم جواز تزويجها على مهر امها أو اختها أو المهر الذي تزوج به فلان إذا كان مضبوطا يمكن معرفته و ان لم يكونا عالمين به حال العقد بل يستفاد من النصوص لدالة على ان الرجل كان يتزوج على عهد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلَّم على القبضة من الحنطة و ما يحسن من القرآن و نحوهما (أو سعية الأمر) في المهر بأزيد من ذلك ثمّ ان قبضته و لو مع الجهل بقدره أو علماه بعد ذلك فذاك (و ان تلف قبل القبض و العلم أو بعد القبض) و قبل العلم ثمّ طلقها قبل الدخول ارجعا في تعيينه ليرجع ببدله أو نصفه إلى الصلح- و لا- مهر الا للزوجة فلو سماه لابيها أو اخيها أو غيرهما بطل و لو سمى لها مهرا و لابيها آخر صح ما سماه لها و بطل ما سماه لابيها و لو امهرها مهرا و شرط ان يعطي اباها منه شيئا بطل الشرط (و اما لو امهرها مهراً) و شرطت عليه ان يعطي اباها أو غيره شيئا معينا صح فان أحق الشروط ما نكحت به الفروج و كذا لو جعل لابيها أو غيره جعلا على