سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٦ - المسألة ٢ عقد العارية جائز بالذات من الطرفين
بصحيحه لا يضمن بفاسده (و إذا كان الصيد) في يد محرم فاستعاره محل جاز لان ملك المحرم زال عنه بالاحرام و لا يكون عارية بل يملكه المحل بالاستيلاء كما يملك الصيد المباح و ان لم يجز ذلك للمحرم لوجوب الإرسال عليه بل لو تلف في يد المحل وجب على المحرم الفداء.
(و اما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: ينتفع المستعير مع الإطلاق بما جرت العادة في الانتفاع بتلك العين المستعارة نوعا و قدرا و مكانا و زمانا دون غيره
فلو اعاره بساطا فرشه أو لحافا تغطى به أو حيوانا للحمل حمله القدر المعتاد و هكذا لو تعددت منفعة العين في العادة كالدابة للركوب و الحمل و الأرض للبناء و الغرس فان عين نوعا منها تعين و ان عمم عم و ان أطلق فان كان هناك انصراف لبعضها اقتصر عليه و الا فكالتعميم (و ليس له التعدي) عما تعين صريحا أو انصرافا حتى إلى المساوي و الأدنى فلو تعدى اثم و ضمن العين و المنفعة نعم لو كان ما تعدى إليه من توابع تلك العارية جاز و لا ضمان فلو استعار أرضا للغرس جاز له الدخول إليها لسقيه و حرثه و حراسته و غيرها مما يتعلق به بل يجوز الدخول فيها للاستظلال بذلك الشجر في نوم أو يقظة بل و للتنزه و نحوه مما تقضي به العادة في مثل ذلك (و اما انتفاع المعير) بالبناء و الغرس من دون اذن المستعير فان كان كالاستضاءة بنار الغير و الاستضلال بشجر الغير جاز و الا فلا (ان كان تصرف المعير رجوعا لم يجز للمستعير التصرف و الا فهو جائز لهما لان المستعير يملك الانتفاع لا المنفعة فهي باقية على ملك المعير فله الانتفاع و له المنفعة فلا وجه لمنعه منها إنما المستعير له الانتفاع لا المنفعة و لا منافاة نعم ليس للمستعير التصرف بما يزاحم انتفاع المستعير بعد الشروع كما في الموارد التي سيأتي ذكرها فتدبره).
المسألة ٢: عقد العارية جائز بالذات من الطرفين
فللمعير الرجوع فيها متى شاء سواء كانت موقتة أم لا الا إذا شرط فيها أو في عقد لازم عدم الرجوع فيها مطلقا أو إلى أمد فيلزم و كذا لو شرطها في ضمن عقد لازم على نحو شرط النتيجة لا شرط الفعل و إنما يرجع فيما لم يستوف من المنافع دون ما استوفى فلو رجع فيه ليرجع