سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٣ - المسألة ٥ لا يعتبر في الصلح على النقدين القائم مقام السلف قبض في المجلس
ثمّ ان كان صادقا حل له ما اخذ و الا فلا- هذا كله- إذا كان المدعي جازماً في دعواه اما لو استند إلى قرينة أو تهمة كما لو وجد بخط مورثه ان له حقاً على أحد أو شهد من لا يثبت الحق بشهادته و قلنا بسماع الدعوى حينئذ (فان كان الصلح) على ترك الدعوى أو عن حقها أو حق اليمين حل له ما اخذ و ان انكشف بعد ذلك عدم الحق لاستحقاقه المعوض حين الصلح (اما إذا كان) عن المدعى به فهو حلال ما دام الاشتباه فان انكشف عدم الحق رده (و اما ما بيد المنكر) من المال المدعى به فهو تابع لواقعه فان انكشف انه للمدعي رده و ان اقر به الزم سواء كان الصلح على ترك الدعوى أو عن حقها أو حق اليمين نعم لو كان عن المدعى به و رضي المدعي بما اخذ و ان كان اقل من حقه لم يجب رده (ثمّ انه قد يجعل) العوض في الصلح نفس اليمين من المدعي أو المنكر و تجري فيه الصور السابقة و احكامها عدا انه لا يعقل جعله عوضاً عن حق اليمين نعم قد يستشكل في صحته بان المدعي إذا كان جازما بكذب المنكر فكيف يجعل العوض يمينه المحرم عليه و كذا المنكر إذا كان جازما بكذب المدعي ربما يتخلص عن ذلك بايقاع الصلح على انه إن حلف المدعي دفع إليه ما ادعاه أو ان لم يحلف فلا حق له و هكذا بالنسبة إلى المنكر من دون ان يجعل العوض نفس اليمين.
المسألة ٣: إذا اصطلح الشريكان عند انتهاء الشركة و إرادة فسخها
على اخذ أحدهما رأس المال و الباقي للآخر ربح أو خسر صح و لو كان في الابتداء أو الأثناء فان اصطلحا على ان تكون الشركة بينهما كذلك بطل و الا صح.
المسألة ٤: إذا كان أحد العوضين أو كلاهما بالصلح عينا شخصية
فبان من غير الجنس بطل و ان ظهر فيه عيب فله الفسخ و هل يتخير بينه و بين الارش اشكال اقواه العدم (و ان كان كليا) فظهر الخلل في الفرد المدفوع وفاء فلا بطلان و لا خيار في الصلح و إنما هما في الوفاء فيرجع ببدله ان شاء.
المسألة ٥: لا يعتبر في الصلح على النقدين القائم مقام السلف قبض في المجلس
(و اما الربا) فيجري فيه بناء على ما هو الأقوى من عمومه لجميع المعاوضات لكن لو اتلف عليه قيميا كحيوان يسوى عشرة دنانير فصالحه عنه بأقل أو اكثر صح و لم