سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٥ - (و أما اللواحق)
المسألة ٤: إذا طلب السفيه التزويج مع الحاجة
وجب على الولي الإذن معينا للمهر و الزوجة و غيرهما من الخصوصيات حسب ما تقتضي به الغبطة فإذا اذن تولى العقد بنفسه إن شاء أو وكل من شاء فان امتنع الولي عن الإذن أو تعذر استيذانه فله الاستقلال فان عقد فان كان بمهر المثل فما دون فذاك و إلا صح من المسمى بقدره و بطل الزائد و لو عقد بدون اذنه مع القدرة على الاستيذان فان كان صلاحا وجب على الولي اجازته فان امتنع صح بدونها و إن كان فسادا بطل ثمّ ان كانت المرأة عالمة فلا شيء لها و إن كانت جاهلة فلها مهر المثل بالوطي.
(و أما اللواحق)
ففي الوكالة و الفضولية اما الوكالة فتصح في النكاح كما في غيره عن الزوجين أو أحدهما أو وليهما و يقتصر الوكيل على ما عين له و مع الإطلاق على ما فيه الغبطة و اذا وكلته المرأة على تزويجها انصرف إلى غيره الا مع القرينة على التعميم فيجوز كما لو صرحت به و يجوز حينئذ أن يتولى الإيجاب و القبول فان المغايرة الاعتبارية كافية و لتقل المرأة أو وليها أو وكيلها لوكيل الزوج أو وليه زوجت من موكلك أو من فلان لا منك و ليقل الوكيل قبلت لموكلي أو لفلان و لو قال قبلت و نوى الموكل صح اما لو قالت زوجت منك فقبل ناويا الموكل بطل و ان صح في البيع و غيره (و إذا زوجها أحد) الوكيلين من شخص و زوجها الوكيل الآخر من آخر فان تعاقبا صح السابق و بطل اللاحق و ان اقترنا بطلا و كذا ان شك في السبق و الاقتران و يحتمل القرعة فان خرجت على السبق اقرع على تعيين السابق و ان علم السبق و شك في السابق فان علم تاريخ أحدهما صح و الا اقرع و كذا لو زوجت نفسها من رجل و وكيلها من آخر أو زوجه أحد الوكيلين امرأة و الآخر باخرى لا تجتمع مع الأولى لكونها أُماً أو بنتاً أو اختاً أو خامسة أو تزوج هو بامرأة و زوجه وكيله أخرى كذلك (و أما الفضولية) فكل عقد صدر من غير المعقود عليه و لا وكيله و لا وليه كان فضوليا و الأقوى صحته في النكاح مراعي بالاجازة من المعقود عليه ان كان كاملا و من وليه ان لم يكن فان لحقته الإجازة صح و الا بطل (و يدخل فيه عقد الولي) على غير الغبطة فيقف على إجازة المولى عليه بعد الكمال (و عقد المولى عليه) إذا لم تسلب