سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٧ - المسألة ٢ يخرج من صلب المال مع الوصية و عدمها التجهيزات الواجبة من كفن و غيره
مريضا و لم يبرأ حتى مات أو برأ و لكن لم يتمكن من القضاء حتى مات لم يجب و هذا بخلاف السفر فانه لو مات مسافرا وجب القضاء (و في حجة الإسلام) يعتبر بقاؤه حيا على صفة الاستطاعة إلى مضي الوقت فلو مات قبل ذلك لم يجب و ذهب بعض إلى كفاية الاستطاعة المالية فلو مات المستطيع و لو قبل مضي الوقت وجب الا إذا مات بعد الاحرام و دخول الحرم فيجزيه و عليه شاهد من الأخبار فلا ينبغي ترك الاحتياط- و المدار- في اشتغال الذمة و عدمه على تقليد الميت أو اجتهاده لا تقليد الوصي أو الوارث أو اجتهاده (و يراعي في مقام الامتثال أوفقهما بالاحتياط من تقليد الميت أو الوصي) و كذا في كون ذلك الواجب مما يخرج من الأصل أو الثلث- و لا يجب- فيما يخرج من الأصل الاقتصار على الافراد النادرة كالعبد المسن أو المريض أو الآبق و ان تأدي به الواجب و كان اقل قيمة من غيره- و هل يجب- في الافراد المتعارفة الاقتصار على اقلها قيمة و ان كان اردى من غيره أو يتخير وجهان و كذا لو كان التخيير فيه شرعيا بين فردين مختلفين في القيمة كالعتق و الاطعام و الاحوط فيما إذا كان في الورثة قاصر الاقتصار على الأقل بالنسبة إلى ما يزاحم حصته نعم لو عين الميت الأكثر قيمة تعين و ان اخرج التفاوت من الثلث- و أما المستحبات- الزائدة على اصل الواجب كالحبرة بالكفن و الاذان و الإقامة في الصلاة إذا أوجبا زيادة في الأجرة فلا يبعد تعيين خروجها من الثلث و ان كان للقول بخروجها من الأصل وجه- و إذا أوصى- بما يخرج من الأصل فان عينه منه نفذ و كذا إذا أوصى به و أطلق و ان عينه من الثلث أو من مال خاص صح فان وفى به فذاك و الا أخرجت التتمة من الأصل- اما إذا أوصى- إخراج ثلثه و أطلق كما هو المتعارف في زماننا و ما قربه خصوصا من أهل البادية فالظاهر ارادتهم صرفه فيما هو الانفع (الاحوط في مثل هذه الموارد و الرجوع إلى حاكم الشرع فانه اعرف باختلافات المقامات و رعاية المناسبات و ما هو الانفع للميت بحسب حاله) لهم فيلزم صرفه أولا في الواجبات المعلومة مالية و بدنية و لا يجوز مع بقاء شيء منها الصرف في المستحبات حتى فيما هو مؤكد منها