سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١ - المسألة ٢ يجوز الصلح مع الإقرار و الإنكار مع سبق نزاع و عدمه
مملوكا للمتصالحين بملكية لهما أو وكالة عن مالكهما أو ولاية عليه أو وصاية عنه فيصح الصلح من الأب أو الجد أو الحاكم أو منصوب احدهم في مال القصير إذا اقتضته الغبطة و كذا يصح من الوصي في مال الميت فلو ادعى على الميت أو له و لا بينة فصالح الوصي صح مع المصلحة و تجري فيه الفضولية فلو كانا أو أحدهما للغير وقف على اجازته- و لا يشترط- العلم بهما لا قدرا بكيل أو وزن و لا بغيرهما و لا جنسا بوصف أو مشاهدة و لا بغيرهما دينا كانا أو عينا ارشا أو غيره تعذر العلم بهما رأسا كوارث لم يعرف مقدار حصته و شريك امتزج ماله بمال شريكه بحيث لا يتميز و لا يعلمان قدر ما لكل منهما أم لا تعذرت المعرفة في الحال و لو لعدم الميزان أو المكيال و أساس الحاجة إلى الانتقال أم لا فلو كان لكل منهما طعام عند صاحبه لا يعرفان قدره فتصالحا على ان يكون لكل منهما ما عنده صح إذا تراضيا و طابت به انفسهما نعم المجهول المبهم الذي لا يؤول إلى العلم كالشيء و الجزء و النصيب لا يصح الصلح عنه و لا به.
(و اما الأحكام)
ففيها مسائل:
المسألة ١: عقد الصلح لازم من الطرفين
لا يفسخ الا بتقايل أو خيار و يجري فيه خيار الغبن و خيار الشرط و شرط الخيار و غيرها من الخيارات العامة دون الخاصة بالبيع كخيار المجلس و الحيوان و نحوهما و لا فرق في لزومه بين قيامه مقام عقد لازم كالبيع و الإجارة أو جائز كالهبة و العارية و إذا كان متعاطية لم يلزم الا بأحد ملزماتها من تصرف أو تلف أو غيرهما.
المسألة ٢: يجوز الصلح مع الإقرار و الإنكار مع سبق نزاع و عدمه
(اما مع الإقرار) فيصح مع التراضي مطلقا واقعا و ظاهرا عينا أو دينا عرف المالك قدره أم لا ابتدا هو بطلب الصلح أم لا بمساوي الحق أو اقل أو أزيد (و اما مع الإنكار) فتارة يكون الصلح عن المدعي به (و أخرى) عن حق الدعوى- و ثالثة- على ترك الدعوى- و رابعة- عن حق اليمين (فاما الصلح عن المدعى به) فهو صحيح في ظاهر الشرع لاشتباه المحق من المبطل بل و كذا في الواقع إذا تراضيا به و طابت انفسهما و الا (فان