الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٣ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
يمكن ان يقال بان الرواية مخصوصاً بفرض حضور المالك مع الجماع و الروايتان السابقتان ناظرتان إلى فرض انفراد الجمال و صاحب السفينة بالمال فلاحظ.
١٤- معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأمونا فليس عليه شيء و إن كان غير مأمون فهو ضامن.
اقول: يحمل الخبر على فرض التلف دون الاتلاف و يحمل غير المأمون على المتهم جمعاً.
١٥- معتبرة داود بن سرحان عن أبي عبد الله (ع) في رجل حمل متاعاً على رأسه فاصاب انسانا فمات او انكسر منه شيء فهو ضامن[١].
الظاهر رجوع الضمير المجرور في (منه) إلى الانسان دون المتاع و ليست الرواية متعلقة بباب الاجارة إذ لا قرينة على كون الحامل كان اجيرا فهي تثبت ضمان الدية. و يأتي بقية الكلام فيها في المباحث الفقهية الآتية.
١٦- معتبرة علي بن رئاب عن أبي عبد الله (ع) في رجل حمل عبده على دابة فاوطأت رجلا. قال: الغرم على مولاه[٢].
و عن المجلسي القول بضمان المولى للشيخ و اتباعه، مستنداً إلى هذه الرواية و اشترط ابن ادريس صغر المملوك بخلاف العاقل البالغ، فان جنايته تتعلق برقبته (حاشية يب ج ١٠/ ٢٦١).
١٧- معتبرة محمد بن قيس- على المشهور- عن أبي جعفر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في حديث: و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة
[١] - الوسائل ج ١٩/ ١٥٢.
[٢] - المصدر ص ١٠٣.