الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٨ - ١١- الضمان في الجارة و رواياته العشرين
من التهذيب ذكر لفظ (كله) بين القوسين فكانه نسخة.
اقول رواه في الكافي و الفقيه و التهذيب و سند الاخيرين معتبر و سند الكافي مرسل، و الحديث شرط في نفي الضمان- في مقام الاثبات- إقامة البينة على التلف أو كان السارق سرق متاع الأجير كله فكان المستأجر (بالفتح) في بينه.
و هل المقصود بالشرط الثاني ادعاءه او وجوده بحيث يتوقف عدم ضمانه على اثبات سرقة متاعه كله؟ فيه احتمالان. و لا يخلو اعتباره بكلا احتماليه عن غرابة. و لا يبعد ان دخله في نفي الضمان يوهن اشتراط إقامة البينة، و أنّه يشير إلى كفاية مطلق القرينة لنفي الضمان فلاحظ.
٧- صحيحة اخرى لابي بصير عنه (ع) قال: لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك الا ان يكونوا متهمين، فيخوف بالبينة و يستحلف لعله يستخرج منه شيئاً[١].
و في رجل استأجر حمالًا فيكسر الذي يحمل او يهرقه، فقال على نحو من العامل ان كان مأمونا فليس عليه شيء و ان كان غير مأمون فهو ضامن[٢].
اقول: صدر الرواية مخصوص بفرض الاتهام فيصلح بحصره لتقييد سائر المطلقات الدالة على لزوم إقامة البينة لنفي الضمان، بكونهم متهمين. و اما غير المتهم فاذا ادعى التلف من غير تعد و تفريط فيقبل قوله بيمينه. و لا بأس بالتزامه و ان لم يقل به المشهور، لكن في الرواية بحثان اخران ربما يضران بهذا الالتزام.
[١] - في الفقيه: فيجيئون بالبينة فيخوّف و يستحلف.
[٢] - المصدر السابق.