الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٠ - ١٠- اذا حفر بئرا
ضمان قسامة لا مطلقاً. و هو انسب بالقواعد.
و منها: ان قضية اطلاق موثقة سماعة ضمان من حفر في ملك الغير و ان وقع فيه من دخل في ملك الغير بغير اذن مالكه؛ بل كان سارقاً و غاصباً، فوقع في البئر و ان كانت مكشوفة خلافاً للعلامة حيث حكم بعدم الضمان في هذه الصورة. و الاظهر قول العلامة و الا فلا بد من التوقف و لا يمكن العمل بالاطلاق.
و منها انه لو حفر في ملك الغير باذنه فوقع فيها احد و مات لا ضمان على الحافر بلا خلاف كما قيل و لا اشكال و يلحق باذن المالك اذن الحاكم الشرعي، بل لو حفر بغير اذنه ثم رضى به المالك بقاءاً سقط الضمان من الحافر لان الابقاء كالاحداث كما عن جمع، خلافاً لبعضهم ج ٤٣/ ١٠٢).
و منها: انه لو كان الحفر في ملك مشترك ففي القواعد احتمل الضمان و نصفه ان كان الشريك واحداً و الثلثين ان كان اثنين و هكذا، و النصف مطلقاً.
و في الجواهر (١٠٣) و لكن لا يخفى ان المتجه الاول كما عن الفخر و الكركي و الفاضل في التحرير، ضرورة كونه متعدياً بالحفر كله بعد الاشاعة. و احتمال عدم تعديه مطلقاً بل بالنسبة إلى حصة شريكه فيضمن ما قابل المتعدي فيه، أو ان المتردي تلف بالحفر و بعضه غير متعد فيه، فيكون قد تلف بسببين، أحدهما مباح و الاخر محرم. فيكون عليه النصف، إذ لا عبرة بتعدد أحدا لسببين و كثرته كما ترى و الله العالم.
اقول: موضوع الضمان الحفر في ملك غيره و هو لا يصدق في المقام لاشتراك الملك فقول الجواهر مشكل.
و منها انه لا فرق في الحكم بالضمان بما يضر بطريق المسلمين- كما