الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦١ - ١٠- اذا حفر بئرا
في صحيح الحلبي السابق- بين حفر بئر أو حفيرة او بناء او غير ذلك و هو واضح كما انه لا فرق في البناء بين كونه بيتاً أو دكة او مسجد او غيرها على انه لا يجوز البناء المذكور في الطريق الذي احياه العابرون بالمرور من جهة الحكم التكليفي.
و هو يجوز البناء و غيره فيما لا يضر بالمرور و المارة في الحال و المستقبل، إذا كان الارض قبل جعله طريقاً من المباحات؟ الظاهر جواز ذلك تكليفاً لعدم المانع لكن تشخيص ذلك موكول إلى الحاكم الشرعي غالباً. بل لا يبعد جوازه في غير الموسع بامر الحاكم للمصلحة العامة، و إذا أوجب البناء تلفاً أو ضرراً فهل يضمن الباني؟ فيه وجوه ثالثها التفصيل بين الموردين فيقال بالضمان في الاول اعتمادا على موثقة سماعة بناء على عدم الفرق بين حفر البئر و البناء و غيره على تردد، و بعدمه في الثاني- و هو البناء باذن الحاكم- بناء على ان ولايته اقوى في الامور العامة من ولاية المالك في ملكه و لاحظ تفصيله في الجواهر ١٠٣- ١٠٦.
٣- إذا غرق احد اثناء تعلم السباحة، ضمنه المعلم و لو كان وليا أو مأذوناً من قبله، و لا يبعد الحاق المقام بالطبيب و المريض في الضمان الا في فرض التبريّ عنه في الابتداء، و لا فرق في المفروق بين الصبي و غيره إلا في أوسعية صدق التقصير في حقه، نعم إذا غرق المتعلم- صبيا كان أو كبيرا- بغير فعل المعلم و تفريطه، فلا ضمان عليه للاصل.
٤- في رواية ابي بصير عن الصادق (ع) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمّن الباقين ديته، لان كل واحد منهما ضامن لصاحبه (ئل ج ٢٩/ ٢٣٦ ب ٣ من موجبات الضمان) لكنها ضعيفة سندا رغم وجودها في الكتب المعتبرة و ليس فيها قوة خلافاً