الضمانات الفقهية و أسبابها - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٤ - ٩- في مسائل النزاع والترافع في فروع عديدة
اقتصر على لفظ البيع و لم يضم إليه من الالفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية. و عدم سماعها إذا قال بعتك ملكي و نحو ذلك، و هذا أقوى من سابقه.
٧- لو أقر بغصبية شيء بعد أن باعه و قبل الانتقال إليه بسبب و صحيح و كذّبه المشتري أغرم الثمن للمالك إن أجاز البيع و إلا فقيمته .. لو فرض زيادة ما قبض من الثمن عن القيمة وجب عليه دسها في مال المشتري كما ذكره صاحب الجواهر (٣٧/ ٢٣١) و قال: و لكن ليس للمشتري مطالبته بما دفع إليه من الثمن بعد عدم تصديقه في إقراره، كما أنه ليس للبائع مطالبة المشتري مع عدم الاجازة الا بأقل الامرين من القيمة و الثمن، لان الاولى ان كانت أقل فليس له غيرها بمقتضى إقراره، و ان كان الثمن أقل فليس له سواه في ظاهر الشرع، سواء أجاز المقر له أم لا بعد عدم تصديق المشتري، كما في الجواهر ٣٧/ ٢٣١.
و لو عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب رده على مالكه و استرجع ما دفعه، بل صرح بعضهم بأن ما دفعه كان للحيلولة، و مقتضاه بقاء العين على ملك المالك و إن دفع له القيمة كما سمعته في الحيلولة.
و لو كان إقراره في مدة خياره، ففي القواعد و غيره إنفسخ البيع لانّه لا يملك فسخه فقبل إقراره بما يفسخه، إذا الاقرار يجب ان ينفذ حيث يمكن نفوذه و هو ممكن على هذا التقدير، فكان كما اعتق ذو الخيار أو باع.
و لو أقر المشتري خاصة لزمه رد العبد إلى المقر له و يدفع الثمن إلى بائعه و لو اعتق المشتري العبد لم ينفذ اقرارهما معاً عليه، حتى يرد عبداً إلى مالكه رقا، لانّه اقرار في حق الغير، و كذا لو باعه على ثالث لم يصدقهما لما عرفت، و لو صدقهما العبد بعد عتقه، فالاقرب القبول لعموم نفوذ اقرار العقلاء على انفسهم.