هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٤٣ - الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة؟
أ: إما انها من ضمن المجموعة الخاصة بمحمد وعلي وولدها كما نص عليه الحديث الثاني فكانت بلفظ التصريح وبلفظ الاستتار أو التلميح في لفظ أزواجنا كما في الحديث الأول ثم تدخل عليه في جنته التي خلقها الله له وهي جنة عدن، أي أول من يدخل عليه في جنته وليس عموم الجنة فاطمة.
ب: واما انها تتأخر في الدخول لتكون بعد أبيها وبعلها وولديها ثم تدخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في جنته لتجتمع معه في مكان واحد؛ إلا أن المعنى الأول هو الأقرب لما لها من المنزلة والوجاهة والشأنية عند الله تعالى والتي تتسق مع سلسلة الأحاديث الشريفة الكاشفة عن منزلتها عند الله تعالى.
ولكن يبقى كونها أول الداخلين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ميزته وحكمته الخاصة كما سيظهر في بقية النقاط:
٢. إن من مظاهر الحكمة في كونها أول من يدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين، هو انها أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم يكون دخولها بصفة الأولوية متعلقاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما له من الكرامة والمنزلة عند الله تعالى؛ إذ يعجل الله له في إدخال فاطمة عليه لأنها أقرب الخلق إلى قلبه وأحبهم إليه، ومن ثم ففي ذلك إدخال للسرور على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
٣. إن من مظاهر الحكمة في هذه الأولية في الدخول على النبي صلى الله