هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٦ - رابعاً مناقشة قول الرافعي في تفضيل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة صلوات الله وسلامه عليها
٢. إن طريقة التدليس التي اتبعها الرافعي في هذا الحديث لا يمكن لها أن تغني عن الحق شيئاً بل بها يفتضح أمر المدلس فضلاً عن الخيانة العلمية والأخلاقية.
فهذا الحديث الذي يستدل به الرافعي والذي أخرجه الطحاوي والحاكم هو نفسه يرد هذا الافتراء في كون زينب أفضل بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. الا ان الرافعي دلس فيه فذكر صدر الحديث وترك عجزه الذي ينص على تكذيب هذا القول فضلاً عن أن التحديث به يعد انتقاصاً لحق فاطمة عليها السلام كما يصرح بذلك الحاكم والطحاوي والدولابي واللفظ للحاكم فيقول:
فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام، أي: ان زينب أفضل بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم فانطلق إلى عروة فقال:
«ما حديث بلغني عنك تحدثه تنتقص فيه فاطمة؟».
فقال: (والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب، وإني أنتقص فاطمة حقاً هو لها، وأما بعد فلك أن لا أحدث به أبداً).
قال عروة: (وإنما كان هذا قبل نزول آية:
(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ) ([٨٥]).
[٨٥] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: ج٢، ص٢٠١، قصة هجرة زينب، مشكل الآثار للطحاوي: ج١، ص١٣٤، باب: ٢٣. فتح الباري لابن حجر: ج٧، ص٨٢. الآحاد والمثاني: ج٥، ص٣٧٣.