هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٥ - رابعاً مناقشة قول الرافعي في تفضيل أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فاطمة صلوات الله وسلامه عليها
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبينO ([٨٠]).
وأنى لهم بالمودة لفاطمة بعلها وولديها وقد أوجب الله حبهم على الخلائق فقال:
Pقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىO ([٨١]).
وهل يتقبل الله صلاة الشيخين وجميع الصحابة من المهاجرين والأنصار وجميع المسلمين بدون الصلاة على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها.
(فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) ([٨٢]) (أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُون) ([٨٣]).
باء: واما قوله: (وقد أخرج الطحاوي والحاكم بسند جيد عن عائشة أن النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال في حق زينب ابنته لما أوذيت عند خروجها من مكة:
«هي أفضل بناتي أُصيبت فيّ»).
فهذا القول غير صحيح ولا يصمد أمام كثير من الأدلة التي تنفي صدور هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو كالآتي:
١. إن هذا الحديث هو من الآحاد وقد نص على كونه كذلك الضحاك في الآحاد والمثاني([٨٤]).
[٨٠] سورة آل عمران، الآية: ٦١.
[٨١] سورة الشورى، الآية: ٢٣.
[٨٢] سورة فاطر، الآية: ٣.
[٨٣] سورة هود، الآية: ٢٨.
[٨٤] الآحاد والمثاني للضحاك: ج٥، ص٣٧٥.