هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٢ - ثالثاً مناقشة قول ابن تيمية في التفضيل بين خديجة وعائشة وتوقفه في ذلك بأيهما أفضل
قال تعالى:
Pوَ بَرًّا بِوالِدَتي وَ لَمْ يَجْعَلْني جَبَّاراً شَقِيًّاO([٧٥]).
بمعنى أن المبتلى هنا نبي الله عيسى عليه السلام.
في حين كانت خديجة عليها السلام هي المبتلاة في موقع حسن التبعل وما يفرضه من جهاد، فضلاً عما يفرضه الارتباط بسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم على الزوجة من تكاليف شرعية كما دل قوله تعالى:
Pيا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءO ([٧٦]).
وكما هو ثابت في النصوص الأخرى، وهذا أفضل عند الله تعالى.
دال: إن مريم عليها السلام لم يظلمها المسيحيون في حين أن خديجة عليها السلام ظلمها المسلمون الذين قتلوا ابنتها فاطمة عليها السلام وأحفادها الحسن والحسين عليهما السلام وذريتهما وساقوا بنات فاطمة زينب وأم كلثوم وبنات الإمام الحسين سكينة ورقية من كربلاء إلى الشام، وهم يقادون كما تقاد نساء الترك والديلم، وغير ذلك مما فضلت به خديجة ابنة خويلد عليها السلام؛ وما أوتيت ابنتها فاطمة عليها السلام لأعظم.
فكيف تكون عائشة أفضل من خديجة أو أن يتوقف ابن تيمية في أيهما أفضل وخديجة عليها السلام أفضل من مريم عليها السلام كما بينا آنفاً.
[٧٥] سورة مريم، الآية: ٣٢.
[٧٦] سورة الأحزاب، الآية: ٣٢.