هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧١ - ثالثاً مناقشة قول ابن تيمية في التفضيل بين خديجة وعائشة وتوقفه في ذلك بأيهما أفضل
ألف: إنّ مريم عليها السلام لما رجعت تحمل وليدها نبي الله عيسى عليه السلام التجأت إليه في دفع الأذى عنها.
ولذا:
Pوَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظيماO ([٧٢]).
وإن هذه الأزمة قد انتهت بكلام نبي الله عيسى عليه السلام:
Pقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَني نَبِيًّاO ([٧٣]).
في حين كانت خديجة تدافع عن النبوة بنفسها ومالها، وهذا أفضل.
باء: إنّ مريم عليها السلام كان كلما يمر عليها الوقت كانت تجد الأمن والأمان وهذا يخفف جهد البلاء عليها، في حين كانت خديجة كلما يمر بها الوقت كان يشتد عليها الجهد والابتلاء حتى توفيت خديجة بعد أن أنهكها الجوع والمعاناة في شعب أبي طالب عليه السلام نتيجة للحصار الذي فرضه طواغيت قريش.
ولقد قال تعالى:
Pوَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدينَ عَلَى الْقاعِدينَ أَجْراً عَظيماO ([٧٤]).
جيم: كانت مريم عليها السلام تلقى من حيث كونها في مقام الوالدية كل بر من نبي الله عيسى عليه السلام.
[٧٢] سورة مريم، الآية: ٢٩.
[٧٣] سورة مريم، الآية: ٣٠.
[٧٤] سورة النساء، الآية: ٩٥.