هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٩ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
علوم في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي رجحت به عند ابن القيم على نساء الأمة فتقول:
«إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش فيشرب عندها عسلا فتواصيت انا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير ــ أي رائحة كريهة في فمك ــ أكلت مغافير.
فدخل على إحداهما، فقالت ذلك له، فقال: لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود له، فنزلت:
Pيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌO .
إلى قوله تعالى:
Pإِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌO ([٧١]).
فهذا العلم الذي كانت به عائشة قد فضلت على نساء الأمة والذي به رجحت عند ابن القيم وابن تيمية الذي توقف بين خديجة (صلوات الله وسلامه عليها وبين عائشة).
على الرغم من ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاش مع خديجة خمساً وعشرين سنة الا انه لم ير منها قط انها خالفت له امراً أو أدخلت عليه أذى أو تخالفت وتواطأت مع غيرها كما ينص البخاري على النبي صلى الله عليه وآله
[٧١] سورة التحريم، الآية ١ و٤.