هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٨ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
كسرته فسألت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن كفارته فقال:
«إناء كإناء وطعام كطعام»([٦٩]).
هاء: عن أنس قال: (كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام فضربت يد الرسول!! فسقطت القصعة فانكسرت، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل يجمع فيها الطعام ويقول:
«غارت أمكم كلوا فأكلوا».
فأمر حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك المسكورة في بيت التي كسرتها)([٧٠]).
ولعل هذه الرواية رواها أنس بن مالك والتي لم يشأ أن يصرح فيها عن هوية المرأة التي ضربت يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتسببت بألمه وكسر قصعة زوجته؛ هي عائشة لكنه غفل عن ان عائشة ستحدث هي بنفسها عن هذه الأفعال التي كانت تقوم بها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي تكشف عن حجم علمها الذي فضلت به على نساء الأمة!!
ويكفيك أيها القارئ الكريم من علمها هذا ما روته عن فعلها مع حفصة ونزول الوحي في آية من الذكر الحكيم تظهر حقيقة ما توصلت إليه عائشة من
[٦٩] سنن النسائي: ج٧، ص٧١. وصححه الألباني في صحيح الجامع وزيادته: ج٢، ص١٣، برقم ١٤٦٢ من كتاب المظالم.
[٧٠] السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص٢٨٦. مسند أحمد: ج٣، ص٢٦٣؛ من مسند أنس بن مالك. صحيح البخاري: ج٣، ص١٠٨، من كتاب المظالم.