هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٦ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
على الرغم من أن السندي التفت إلى أن هذه العبارة هي دخيلة على الرواية وانها من تقولات البخاري أو شيوخه الا أنه رجع إلى منهج التضليل كغيره معلّلاً هذا الفعل بعدم وجود المصباح مستنداً باحتياج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغمز رجل عائشة.
في حين أن احتياج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى غمز رجل عائشة لأنها لم تكف عن وضع رجلها في موضع سجوده فاضطر صلى الله عليه وآله وسلم إلى دفع رجلها كي يستطيع أن يسجد في صلاته.
وأما قوله لعدم وجود المصباح في البيوت يومئذ، فهو كذب بدليل:
١. لو لم يكن هناك مصباح في البيت لما تمكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن يبصر موضع سجوده ولما شاهد عائشة تضع رجلها في موضع سجوده، بل لو لم يكن هناك مصباح لما استطاعت عائشة أن تضع رجلها في موضع سجوده تحديداً ولوضعتها في موضع آخر لكنها كانت تبصر موضع سجوده فتضع رجلها فيه ولذا نجدها تعاود الفعل في نفس الموضع، بمعنى لو لم يكن هناك مصباح لما علمت ان النبي رفع رأسه من السجود لتعود مرة أخرى لوضع رجلها فيه.
٢. ما يدل على وجود المصابيح في البيوت ما أخرجه الترمذي في السنن، عن جابر قال، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«أغلقوا الباب، وأوكئوا السقاء([٦٣])، واكفئوا الإناء([٦٤])، أو خمروا الإناء([٦٥])، واطفئوا
[٦٣] أي سد فم السقاء.
[٦٤] أي قلب الإناء.
[٦٥] أي تغطيته بقطعة من القماش.