هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦١ - ثانياً مناقشة ابن القيم في أفضلية عائشة على فاطمة عليها السلام وبيان فساد منهجه في التفضيل
القيم ــ ان الثواب لا يطلع عليه أحد؛ وان عمل هؤلاء غير مجزٍ لأنه عمل صدر عن الجوارح فهم لا يجازون عليه وإنما سيجازون على عمل القلوب!! فهذا بحسب منهج ابن القيم في التفضيل بين أصحاب الفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
باء. قوله: (وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة).
أقول: إن نظرة ولو سريعة إلى سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ولاسيما المرحلة المدنية أي من السنة الأولى للهجرة إلى السنة الحادية عشرة ليدرك الناظر ان المدّة الزمنية التي عاشتها عائشة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي قصيرة جداً فيما لو أرجعنا الأمر إلى الأعداد وحساب الأيام التي كانت لها من بين تسع نساء لاسيما في السنوات الأخيرة.
بمعنى: لو أردنا أن نحسب عدد الأيام التي كانت لها من بين تسع أزواج لكان نصيبها يوماً واحداً من كل تسعة أيام فيكون لها ثلاثة أيام في الشهر وبضع ساعات ولو ضربناها في اثني عشر شهراً لكان نصيبها في السنة ستة وثلاثين يوماً، وهذا فضلاً عن خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسفر أو للجهاد وانشغاله بالتهجد وشؤون الأمة والرعية ومواجهة المشركين والمنافقين وأهل الكتاب وغير ذلك.
ومن ثم من أين كان لها العلم وحالها في الحصول على الحديث النبوي كحال غيرها من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاسيما وان الإنسان يلقى زوجه في الليل وغالب الليل يخلد للراحة كي يستطيع ان يواصل عمله في