هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٢ - المسألة السادسة منزلة فاطمة عند نبي الله زكريا عليهما السلام
المسألة السادسة: منزلة فاطمة عند نبي الله زكريا عليهما السلام
إن الملاحظ في كاشفية منزلة فاطمة عليها السلام لدى نبي الله زكريا عليه السلام هو معرفته ــ من خلال الوحي ــ بما يجري على سيد الشهداء الإمام الحسين ابن علي عليهما السلام من الفجائع والرزايا، هذه الرزايا هي في الأساس كانت واقعة على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحب أن يكون له نظير منها ويبتلى بمثل ما ابتلي والرواية التي تظهر هذه الحقيقة، هي كالآتي:
روى الشيخ الصدوق رحمه الله عن الإمام الصادق عليه السلام:
«أن زكريا عليه السلام سأل ربه: أن يعلمه الأسماء الخمسة، فأهبط عليه جبرئيل فعلمه إياها، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همه، وانجلى كربه، وإذا ذكر اسم الحسين عليه السلام خنقته العبرة، ووقعت عليه البهرة.
فقال ــ ذات يوم ــ: إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي.
فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال:
PكهيعصO([٣٠]).
فالكاف اسم (كربلاء) والهاء (هلاك العترة) والياء (يزيد) وهو ظالم الحسين والعين (عطشه) والصاد (صبره) فلما سمع بذلك زكريا عليه السلام لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهن الناس من الدخول عليه، وأقبل على البكاء
[٣٠] سورة مريم، الآية: ١.