هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤٤ - المسألة الثالثة معجزة غليان القدر وفورانه وإدخال فاطمة يدها فيه تحركه
دخلت عائشة على فاطمة عليها السلام وهي تعمل للحسن والحسين عليهما السلام حريرة بدقيق ولبن وشحم، في قدر، والقدر على النار يغلي (وفاطمة صلوات الله عليها) تحرّك ما في القدر بإصبعها، والقدر على النار يبقبق([٤٣٤]).
فخرجت عائشة فزعة مذعورة، حتى دخلت على أبيها، فقالت: يا أبه، إني رأيت من فاطمة الزهراء أمراً عجيباً (عجبا)، رأيتها وهي تعمل في القدر، والقدر على النار يغلي، وهي تحرّك ما في القدر بيدها! فقال لها: يا بنيّة! اكتمي، فإنّ هذا أمر عظيم.
فبلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فصعد المنبر، وحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال:
«إنّ الناس يستعظمون ويستكثرون ما رأوا من القدر والنار؛ والذي بعثني بالرسالة، واصطفاني بالنبوّة، لقد حرّم الله تعالى النار على لحم فاطمة، ودمها، وشعرها، وعصبها، (وعظمها)، وفطم من النار ذريّتها وشيعتها، إن من نسل فاطمة من تطيعه النار، والشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، وتضرب الجنّ بين يديه بالسيف، وتوافي إليه الأنبياء بعهودها، وتسلّم إليه الأرض كنوزها، تنزّل عليه من السماء بركات ما فيها الويل لمن شك في فضل فاطمة.
(لعن الله من يبغضها) لعن الله من يبغض بعلها، ولم يرض بإمامة ولدها.
إنّ لفاطمة يوم القيامة موقفاً، ولشيعتها موقفاً.
وإنّ فاطمةتدعى فتكسى، وتشفع فتشفّع، على رغم كلّ راغم».
[٤٣٤] البقبقة: حكاية صوت القدر في غليانه؛ تاج العروس: ج٦، ص٢٩٧.