هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٤٢ - المسألة الثالثة معجزة غليان القدر وفورانه وإدخال فاطمة يدها فيه تحركه
السابقتين، وهي كرامة إسلام مجموعة من اليهود حينما (رهنت عليها السلام كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة واستقرضت الشعير فلما دخل زيد داره قال: ما هذه الأنوار في دارنا؟!
قالت: لكسوة فاطمة فأسلم في الحال وأسلمت امرأته وجيرانه حتى أسلم ثمانون نفسا)([٤٣١]).
المسألة الثالثة: معجزة غليان القدر وفورانه وإدخال فاطمة يدها فيه تحركه
المعجزة: (من عجز عن الشيء يعجز عجزاً: إذا ضعف ولم يقدر عليه، وهي أمر خارق للعادة يظهره الله لنبي تأييداً لنبوته، وعرفت بأنها أمر داع إلى الخير والسعادة يظهر بخلاف العادة على يد الذي يدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز عن الإتيان بمثله للتحدي والمعارضة)([٤٣٢]).
وهذا اللفظ والتعريف يرشد القارئ إلى معنيين، المعنى الأول: إن إتيان كل أمر خارق يعجز عن إتيانه البشر فهو: إعجاز ومعجزة، ولأنها كذلك فهي تحتاج إلى قوة تتحكم بتعطيل هذه الأسباب والسنن الكونية كتعطيل سنة الاحراق من النار كما هو حال نبي الله إبراهيم أو كخروج الناقة من صخرة ملساء وغير ذلك.
ولا شك أن هذه القوى المعطلة لهذه القوانين والسنن الطبيعية هي قدرة الله تعالى فهو سبحانه من خلق هذه الموجودات ووضع فيها سنناً وقوانين وبيده أمرها وإليه ترجع الأمور.
[٤٣١] المناقب لابن شهر: ج٣، ص١١٧؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٤٧؛ جامع أحاديث الشيعة للبروجردي: ج١٨، ص٣٥٢.
[٤٣٢] معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: ج٣، ص٣١٣.